منتدى الطريقة البدرية القادرية بأمضبان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ؛ وجودكم معنا يسعدنا ويشرفنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ترجمة سيدي الشيخ عبد الباقي بن الشيخ حمد النيل(أزرق طيبة)
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 1:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» أبكار أبونا الشيخ ابراهيم الكباشي
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:41 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ محمد ود البخاري ساكن المدينة المنورة
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:23 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» سيرة سيدنا ومولانا الأستاذ الشيخ إدريس أب فركة
السبت مايو 07, 2016 10:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الحسين ولد صباحي المحسي ؛ راجل (شبونة الشيخ الحسين)
السبت مايو 07, 2016 10:50 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الطيب الحاج الصديق ود بدر (ود السائح)
الإثنين أكتوبر 26, 2015 12:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» الجيلي يا الجيلي الآن بدرنا الساكن أم ضبان
الإثنين أكتوبر 26, 2015 11:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» لله أقـــــوام نعيمهم القرب
الإثنين أكتوبر 26, 2015 10:14 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» دلائل الخيرات في الصلوات على سيد السادات
الإثنين أكتوبر 26, 2015 9:24 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

ترجمة سيدنا ومولانا الشيخ القرشي ود الزين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ترجمة سيدنا ومولانا الشيخ القرشي ود الزين

مُساهمة من طرف حفيد الرشيد في الخميس يناير 06, 2011 2:15 pm

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
سيرة سيدنا الشيخ القرشي ود الزين رضي الله عنه

ولد الشيخ القرشي ود الزين فـي أسرة عريقة بالسودان وذات تاريخ أصيل وركيزة من ركائز التصوف الإسلامي بالسودان.
ونعرض فـي هذا البحث معلومات من حيث الفروع والجذور الأساسية لـهـذه الأسرة وقد شارك فـي إعداد هذه الدراسة وجمع معلوماتها أشخاص ثقاة استعان كاتب هذا البحث بالشيخ السماني الشيخ الطيب والحاج القرشي ابن مصطفى وعلي بن الشيخ الزين والشيخ إبراهيم الدسوقي الخليفة الرابع لـهـذه الأسرة الكريمة..
الوطــن الأول
ابتدر الشيخ السماني الشيخ الطيب خليفة الشيخ القرشي الثالث رحمة الله عليهم قائلا:
إن دار فقينق بكردفان هي الوطن الأول لجدوده الأشراف، هاجروا إليها من أرض الحجاز وذكر أنه زار منطقة فقينق وترحم على قبور أجداده ووصف قبورهم بأنها ظاهرة فـي مكان واحد تحت الأشجار وهي أربعة قبور متراصة بجانب بعضها البعض وهي:
1- الفقيه رابح
2- الفقيه يونس
3- الفقيه أنس
4- الفقيه إدريس
أما الشيخ إبراهيم الدسوقي الخليفة الرابع للسجادة فقد قال إن الفقيه علي ود رابح جاء من منطقة فقينق بكردفان على ظهر راحلة نزل فـي شرق النيل الأزرق عند الشيخ أبو سقرة ود عجبين (أب شلة) بقرية الـهـلالية لأخذ قسط من الراحة وأوضح أن اسم الفقينق بكردفان يرجع لأصل قرية أجداده التي هاجروا منها للسودان من الجزيرة العربية.

(1) القوم، العدد الرابع عشر ـ أغسطس 1987
وفـي غسق الظلام سمع الشيخ أبو سقرة صوتا جميلا يجيد ترتيل القرآن كان ذلك صوت الفقيه علي ود رابح فأعجب به فطلبه عند الصباح الباكر وعرض عليه الاقامة عنده حتى يقوم بتعليم طلبته القرآن فوافق على هذا العرض بعد إلحاح شديد..
أقام الفقيه علي ود رابح بالـهـلالية وتزوج من ابنة الشيخ أبو سغرة واسمها (دردكة) فحسده أهلها الضويباب وتآمروا عليه وظهرت دسائسهم وهمساتهم إذ كيف تزوج ابنتهم لـهـذا الرجل الغريب، ولما شعر الفقيه علي ود رابح بهذا الموقف الحرج فكر فـي الرحيل هو وزوجته إلى قرية أبو فروع من الناحية الغربية للنيل الأزرق جوار شجرة العيبة المعروفة فاتجه ركبهما الصغير وبصحبتهما خادمة وبقرة ورحب بهم مواطن من قرية أبو فروع واستقر بهما المقام حيث أنجبا الابن الوحيد ـ الزين ـ ونشأ فـي تلك البيئة وشاءت الظروف أن يفقد والده فنشأ يتيما وأكمل تعليمه بمسجد الـهـلالية وعاد مرة أخرى لقرية أبو فروع وبعدها انتقل إلى قرية الحلاوين (مصطفي قرشى) وتزوج بها من ابنه مختار ود بل واسمها ـ الزيارة ـ وأنجب منها الابن الوحيد الشيخ والأستاذ المفخم الجليل وقطب هذه الأسرة الذي تقوم عليه رحاها وأبو الفقراء والطلاب والحيران الشيخ المهام الشيخ القرشي ود الزين..
حيــاته ونشــأته

ولد الشيخ القرشي ود الزين بقرية مصطفى القرشي الحلاوين عام 1209هـ توفـي والده وتركه فـي سن السادسة من عمره. وانتقل إلى قرية ود الفادني بالقرب من المسلمية ليحفظ القرآن بمسجد الشيخ الفادني.. ويقال إن الشيخ القرشي كان اسمه الحقيقي هو محمد أحمد وكان الشيخ علي الفادني يطلق عليه اسم البلد الذي جاء منه فيناجيه به فسأله ذات مرة عن جنسه فرد عليه الشخ القرشي إنه (قرشي) ومن تلك الحظة صار يناديه بلقب القرشي الذي لازمه حتى هذا الزمن, كان الشيخ علي الفادني يحترمه ويجله وذلك لأدبه وبديهته الحاضرة ونجابته المبكرة, التقى بخلوة الشيخ علي الفادني بكثير من الأولياء الصالحين منهم الشيخ إبراهيم الكباشي والشيخ حمد النيل العركي وبعد حفظه للقرآن بقرية ود الفادني انتقل إلى قرية أبو عشر لقراءة الرسالة على يد الفقيه الأمين ود أم حمدين... تزوج الشيخ القرشي ود الزين عددا من النساء لا حبا فـي متاع هذه الدنيا بل كان زاده فيها قليلا وعمل الخير فيها كثيرا. لم يأنس للدنيا ولم يركن إليها ولم يجمع من حطامها شيئا فقد جاءته الدنيا تسعى فلم يأبه بها ولم يلتفت إليها فطردها شر طردة.. كان رأى الشيخ القرشي واضحا فـي الدنيا فقد قال حكمة مشهورة (إن المال يميل العقل) بل كانت كل توجهاته للحق، كان خلقه ربانيا لا يأنس بغير ربه مكتفيا به حسيبا وحبيبا.. كان تقيا يخاف الله فـي السر والجهر صواما قواما ومتمسكا بشرع الله كان همه فـي تعدد الزوجات ليس متاعا وإنما انجاب الذرية الصالحة والحفاظ على السنة النبوية الطاهرة أنجب من الرجال الصالحين من حفل التاريخ بمآثرهم ومناقبهم، أنجب أربعة أبناء كرام بررة احتسب الأخير منهم إلى رحمة مولاه كما أنجب خمس بنات مباركات صالحات..
كانت أولى زوجات الشيخ القرشي هي عائشة بنت حمد من الـهـلالية ضويبات وأنجب منها عبد الرحمن وفاطمة ثم تزوج فضل الكريم وهي امرأة طيبة من القبائل الزنجية بالنيل الأزرق وأنجب منها الطيب والنعمة. ثم تزوج حوض الهشامة وهي من الأحباش وكان اختياره لـهـا ليؤكد للملأ أنه لا يفرق بين عربي وعجمي وليؤكد أنه لا فرق بين العناصر البشرية التي تربطها روح الإسلام وأنجب منها ابنه علي ثم تزوج نعيمة بنت الشيخ النويري وبعدها تزوج رقية بنت الشيخ أحمد البصير ولم ينجب منها. وأيضا من بناته أم كلثوم والرسالة والزيارة.

هجـرته إلى طيبـة

عندما رحل من الحلاوين إلى مستقره الجديد (طيبة) كانت طيبة هذه أرض خلوية لا تكتنفها الأشجار وكانت تلك الأرض ترجع إلى بهاي جد البهاياب ويقال إنه اشتراها منه كما يقال أيضا إنه بدلـهـا بأرض له فـي مكان آخر باتفاق الطرفين، فقام الشيخ القرشي بنظافتها وإعدادها حتى أصبحت صالحة للبناء والاقامة. أقام بها داره وأسس مسجده وبمرور الزمن صارت طيبة.
أول من صحبه وشاركه فـي تأسيس طيبة رجل اسمه محمد ود حمد وهو جد لأحمد ود علي ود حمد ومحمد ود علي (أبو كدير) والنور وبشير ومحمد أحمد أولاد زهراء وأيضا تور الدبة وهو جد لعبد الله الفكي أحمد وأخوه الأمين كما شاركه فـي تأسيس طيبة أيضا تلميذه الأول وحواره المطيع الفقيه سالم الشهير الذي له مواقف مشهورة مع الشيخ القرشي.
أما أوصاف الشيخ القرشي فجاءت على لسان من عاصروه، وهناك قصيدة فـي كتاب أزاهير الرياض تصفه بأنه أبيض اللون مشرب بحمرة كأنه البدر المنير، وكان يلبس طاقية أم قرين دائما.
انتهج الشيخ القرشي ود الزين منذ البداية منهجا شرعيا واضحا فكان يتصف بالصدق منذ الصغر وتلوح عليه علامات الولاية الحقة بينة عليه، كان مستقيما يهتم بالعلم والعمل تقيا ورعا وسخيا ذاكرا لربه ليلا ونهارا...
أخذ الشيخ القرشي رضي الله عنه الطريق فـي بدايته عن الاستاذ الشيخ أحمد البصير الذي كان يحبه ويجله وكان يكثر من زيارته هو وابن خالته الخليفة الماحي..
وبعد أخذه الطريق عن الشيخ أحمد البصير ظهر فـي شمال البلاد فـي قرية أم مرح الأستاذ قطب السالكين العارف بالله الشيخ أحمد الطيب بن البشير الرجل الذي فاقت ولايته وبلغت حد إعجاز الوصف فقد جاء من المدينة المنورة مكتملا بالأنوار فسافر الشيخ القرشي مع شيخه أحمد البصير لزيارته فأكرم مثواهما وقربهما إليه وقد سأل الشيخ أحمد الطيب الشيخ أحمد البصير: ما علاقة ابننا القرشي بك؟
فرد الشيخ البصير إنه ابني فـي الطريق وتلميذي فقال الشيخ أحمد الطيب للشيخ البصير (اعلم منذ اليوم أن الشيخ القرشي قد أخذته منك وهو أخوك فـي الطريق). ثم أردف قائلا (أدنيا مني أعطيكما الطريق) وهكذا ساواهما معا وجعلهما أخوين فـي الطريق لينهلا من معين بركاته معا كأخوين..
ويحكى أن الشيخ أحمد قد قال ذات مرة أمام جمع من أبنائه وتلامذته الذين صاروا فيما بعد من كبار المشايخ الصوفية من بينهم الشيخ أحمد البصير والشيخ التوم والسيد الحسن وغيرهم (إن الشيخ القرشي هذا... أصغركم سنا وأكثركم بركة وأطولكم عمرا) وبالفعل قد ثبت أن الشيخ القرشي ود الزين عاش طويلا بلغ الخمسة والتسعين عاما لم يتجاوز النصف منه من معاصريه من هؤلاء المشايخ فقد توفـي الشيخ أحمد البصير عن 63 عاما وأيضا الشيخ التوم فـي عمر متقارب وهكذا انفرد الشيخ القرشي بالجلوس على متن السجادة السمانية أكثر من أربعين عاما مرشدا وموجها ومعلما فـي الطريق جامعا لكل علوم الشريعة وأسرار الطريقة وجواهر الحقيقة معتليا أعلى الرتب وجميع أمانات الطريق وصدق الشيخ أحمد الطيب حين قال لـهـم (وأكثركم بركة) لأن الشيخ أحمد الطيب كان يعلم تماما أن الشيخ القرشي سوف يرشد أبناء الشيخ نور الدائم العشرة وتكرر المشهد عند احتضاره فلم يرض أن يدخل عليه أحد سوى الشيخ القرشي ود الزين وعندها أوصاه بأبنائه خيرا وما جزاء الإحسان إلا الإحسان فأحسن تربيتهم وإرشادهم فصاروا أقطابا جميـعا...
"كسـاك الله هيبـة وجــلالا"
وللشيخ القرشي مواقف متعددة مع شيخه أحمد الطيب فقد أهدى الشيخ القرشي شيخه (فردة) قطنية جميلة فنظر الشيخ أحمد الطيب إلى الشيخ القرشي بمودة وقال له (كسوتني كساك الله من هيبته وجلاله) وبعد تلك الدعوة بأيام يقال إنه أغشي على الشيخ القرشي ثلاث ليال..
وكان يقول عنه شيخه أحمد الطيب (إن الشيخ القرشي يشبهني خَـلْقـاً وخُـلُقَاً) وكان يدخل الخلوة التسعينية والأربعينية ملازما عبادة ربه خاشعا ومتقشفا صائما وقائما ذاكرا ومتنفلا.. يدخل الخلوة أربعين يوما صابرا على ثلاث لقيمات تدخل إليه عبر طاقة الخلوة..
وكان الشيخ القرشي مطيعا لشيخه الأستاذ أحمد الطيب بن البشير وفـي طاعته لشيخه يحكى أنه جاء للشيخ أحمد الطيب طالبا منه أن يرفع معه شيئا ثقيلا على راحلة فطلب من الشيخ القرشي الذهاب معه فامتدت تلك المأمورية لأكثر من اسبوع إلى أن سأل عنه الشيخ أحمد الطيب فأخبروه بالحاصل فأرسل إليه فوجدوه لازما فـي خدمة الرجل وأحضروه فسأله عن سر تأخيره فأجابه بأدب ووقار: (لقد ظننت إنك دفعتني إليه نهائيا) وكان الشيخ القرشي كثير الأدب والحياء مما جعله يوكل إليه كل مهام بيته ويأمنه عليها..

مؤلفــاته

ألف الشيخ القرشي كتاب الحكم على نسق كتاب الحكم لشيخه الأستاذ أحمد الطيب وقد ضاع فـي ظروف غامضة..
وأيضا من مؤلفاته صلاة الحال لمن أراد لله الوصال..

قصــة المهــدي

كان اسمه محمد أحمد حين جاء وانتسب إلى مسجد الأستاذ القرشي كان تلميذا مجتهدا فـي خدمة الشيخ القرشي، لم يكن يعرف شخصيته أحد سوى شيخه، أتى للشيخ القرشي إثر خلاف نتج بينه وبين شيخه الأستاذ محمد شريف بن الأستاذ أحمد الطيب وقبله الشيخ القرشي ووضع له مكانة خاصة من بين حواريه.. وظل الفكي محمد أحمد فـي خدمة الشيخ القرشي ومعه الشيخ عبد المحمود وقيل إنهما لازما خدمة الشيخ القرشي كخدمة الشبلي للجنيد..
كان محمد أحمد يحمل العجين وحطب الوقود على رأسه من مسافات بعيدة، ويحب أبناء الشيخ القرشي ويتأدب معهم وكان يقطن فـي قطية من القش فـي طرف المسيد لا يكاد يفارق عتبة الشيخ...
بعد ذلك زوجه الشيخ القرشي ابنته النعمة وقال حينها النعمة تتزوج النعمة فأنجبت علي المهدي..
ومن مواقف الشيخ القرشي مع محمد أحمد يقال إنه أمره ذات يوم أن يركب حصانه الأبيض ويذهب إلى الحلاوين ليصلي بالناس صلاة العيد بحلة مصطفى.
يحكى أن الشيخ القرشي ذهب ذات مرة إلى موطن أجداده بدار فقينق فـي كردفان فأقام فيها مكانا للدروس وكان فـي المنطقة من لم يرض بمجيئه فتآمروا عليه فقام بعضهم بإشعال النار فـي قطيته التي كان نازلا بها هو وأولاده ولكن إرادة الله كانت هي الأقوى فلم يصب الشيخ بمكروه فخرج من قطيته سالما باسما هو وأولاده وحينها شب الخلاف بينه وبين من يدعون ملكية الدار ولكن الشيخ القرشي قرر الرحيل من الدار وهو أعرف وأدرى بمستجدات الأمور، وفـي طريق عودتهم من دار فقينق إلى وطنهم بالجزيرة عطش الركب والخيول فأخبروا الشيخ القرشي بأنهم لا يستطيعون مواصلة السير وأصاب الانهاك خيولـهم. لكن أوصلهم بعد فترة قصيرة إلى عين ماء فشربوا وارتوت خيولـهم...
وبعد قطع نصف المسافة تعب الركب وتشاكوا من بعد المشوار وكان الوقت ليلا حيث نزلوا ببلدة غريبة فأمرهم الشيخ القرشي أن يسألوا عن اسمها فأخبروه بأنها المحيريبا فاندهش الجميع وواصلوا سيرهم لعلمهم بأن المسافة بين بلدتهم والمحيريبا قصيرة وعندما حل الصباح فطروا جميعا فـي بيوتهم وبين أهلهم...
الخــــلافة
خلفه أولا الشيخ الطيب بن الشيخ القرشي بن الزين ثم تلاه الشيخ السماني بن الشيخ الطيب بن الشيخ القرشي ود الزين ثم الخليفة الشيخ إبراهيم الدسوقي بن الشيخ الزين بن الشيخ الطيب بن الشيخ القرشي ود الزين. ثم الخليفة الشيخ مصطفى بن الشيخ الزين.

وفـــاته

توفـي الشيخ القرشي ود الزين فـي قرية طيبة عام 1295هـ عقب عمر ناهز الخمسة والتسعين عاما وصلى عليه الشيخ عبد المحمود نور الدائم وأقام على مقامه الإمام محمد أحمد المهدي القبة الأولى وقام بتحسينها وتجديدها حفيده الصديق المهدي وهي القبة الظاهرة الحاضرة الآن...
يقال إنه قبل وفاة الشيخ القرشي طلب من حواره الفقيه سالم أن يذهب معه بعيدا عن ساحة البلد وهناك أمام الساحة أوضح له مكان قبره فحزن سالم لعلمه بقرب دنو وفاة شيخه فلم يتمالك نفسه فبكى. وعندما توفـي الشيخ القرشي تجمعت القبائل لحضور مراسم الدفن وشب خلاف شديد بين الحلاوين من أهليته وأبناء نور الدائم كل يرى أنه أحق بأخذ الجثمان ودفنه فـي بلدهم وأخيرا نطق الفقيه سالم بالوصية حيث دفن جثمان الشيخ القرشي ود الزين الطاهر بمكانه الآن بقرية طيبة وهو نفس المكان الذي أوضحه لحواره الفقيه سالم...

ابنه الشـيخ عبـد الرحمـن

لقبه والده بالسني لأنه يحكى عنه أنه حضرت نسوة متعطرات وصافحن والده الشيخ القرشي فقال له ابنه (أتصافح هؤلاء النسوة المتبرجات) فقال له والده: (ما هؤلاء النسوة المتبرجات عندي إلا كمثل هذا الجدار) كان دائما متمسكا بشرع الله.
ولد بالحلاوين من أم ضويابية من قرية الـهـلالية. كان يقال عنه (إنه كان قرآنيا لا يشق له غبار) وكان من العلماء المتمكنين المتحققين ومتضلعا بالمعارف الربانية كان منتهجا منهج الدراويش من بساطة ورقة حال وشظف عيش ومأكل وملبس. تعلم فـي مسجد والده وحفظ القرآن الكريم وقرأ العلم وسلك طريق القوم...
ومن عاداته أنه كان يجلس تحت ظل المسجد صباحا ويتلو القرآن وعندما يتوارى الظل ويظهر ضوء الشمس عند مواقع قدميه الممدتين يكون قد ختم القرآن..
تزوج الشيخ عبد الرحمن امرأة ضويابية من الـهـلالية اسمها ستنا بنت الحاج مصطفى أنجب منها ابنه الزين وبنته البكيرة حيث قام بتربيتهما وأعدهما خير إعداد ومما يشهد لابنته البكيرة أنها كانت برة تقية وكانت تدرس النساء فـي مسجد طيبة أما ابنه الزين فصار رجلا صالحا وأميرا من أمراء المهدية واستشهد بكرري وقد سمي باسمه فرع من فروع الأسرة القرشية وأطلق عليها اسم (الزيناب) وأيضا سمي باسم ابنته البكيرة فرع وأطلق عليه (البكيراب)...
كان الشيخ عبد الرحمن صادقا مخلصا فـي توجهاته وعبادته تقيا ورعا وزاهدا يقال إنه لم يحضر وفاة والده حيث كان مسافراً لمنطقة كردفان وعندما عاد من سفره وجد ابنه الزين قد جلس على سجادة جده الشيخ القرشي وأصبح خليفة له مما أثار حفيظة عمه الشيخ الطيب بن الشيخ القرشي الذي كان غير راض بخلافة ابن أخيه الشيخ الزين ورحل إلى أبي فروع وأقام بها وذلك حسما للخلاف ولكن الشيخ عبد الرحمن لم يسكت فأرسل إلى أخيه الشيخ الطيب وأصلح بينه وبين ابنه الشيخ الزين وقال لابنه الشيخ الزين: (يا ابني إن طيبة للطيب والطيب لطيبة) (أما أنت فعليك بالانضمام لجيش المهدية)...
تزوج الشيخ الزين بن الشيخ عبد الرحمن من امرأة من الحلاوين اسمها عائشة بنت الحاج عبد الله وأنجب منها ثلاثة أبناء أكبرهم علي الذي أنجب ذرية كبيرة ومقرها طيبة وثانيهم ابنه الطيب الذي أنجب ذرية ومقرها دريفيسة وثالثهم أحمد الذي أنجب ذرية أيضا ومقرها بالحلاوين...
أما ابنته البكيرة فتزوجت من رجل من الـهلالية اسمه مصطفى وكان من كبار الرواة لأشعار الشيخ القرشي وأنجب منها السماني والزين وأحمد الطيب وعبد الرحمن والزيارة ودردكة وتلك الأسرة أنجبت ذرية كبيرة أطلقوا عليها اسم البكيراب...
توفى الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ القرشي بطيبة ودفن بمقام والده الأستاذ الشيخ القرشي ود الزين وصلى عليه الشيخ عبد المحمود نور الدائم...

الشيخ الطيب بن الشيخ القرشي

يعتبر الرجل الثاني بعد الشيخ عبد الرحمن. ولد بقرية طيبة قرأ القرآن والعلم فـي خلوة والده الشيخ القرشي التي كانت منارة يهتدي إليـها طالبو العلم من كل مكان. وكانت مركزا لأهل التصوف. تركه والده صغيرا فقامت بتربيته والدته فضل الكريم التي كانت تدفعه للاعمال الجليلة لكي تؤهله لحمل المسئوليات الجسام فأحسنت تربيته وصياغته فصنعت منه رجلا عظيما صار من كبار الأولياء الصالحين...
عندما توفـي والده تساءل الناس من الذي يحق له إنزال الجثمان فـي مقره وكان يقف متأثرا فدفعته والدته قائلة له: (انزل يالطيب وضع رأس أبيك فـي القبر) فكانت أول تجربة له فـي مواجهة موقف صعب وساعتها كان أخوه الأكبر الشيخ عبد الرحمن مسافرا فـي كردفان فبحث الناس عن الخليفة الذي يحل محل الشيخ القرشي فاختاروا الشيخ الزين ابن الشيخ عبد الرحمن لأنه كان يكبر أبناء الشيخ القرشي سنا...
وعندما عاد الشيخ عبد الرحمن من سفره وهو أكبر أبناء الشيخ القرشي وهو الأحق بالخلافة لم يطلبها لنفسه بل أرسل لأخيه الشيخ الطيب، وقام فـي الحال بإقصاء ابنه الزين وخلف الشيخ الطيب خليفة للسجادة القرشية وأصبح الزين أميرا واستشهد فـي موقعة كرري وقبر بها مع الشهداء...
وبعد وفاة المهدي انتقلت السلطة للخليفة عبد الله التعايشي وانتشر جيش الخليفة وعسكره الذين كانوا يدخلون كل بلد إلا طيبة فإنها كانت البقعة الآمنة وأصبحت ملاذا للقبائل ويقال إن الإمام محمد أحمد المهدي قد أوصى الخليفة عبد الله فـي حياته باحترام أبناء الشيخ القرشي ود الزين....
كان الشيخ الطيب يقول إن مقامه ترابيا يجلس على الأرض دون فراش يجالس الضعفاء والبسطاء كريما سخيا كثيرا ما يطلب من تلامذته الذين فـي خدمته ألا يتركوا شيئا من المال إلى الغد فليأخذوه وينفقوه على أول عابر سبيل...
كان ذا شخصية قوية مميزة تظهر عليه علامات الوقار والـهـيبة والفراسة وكان يدير داره بطريقة ممتازة ومدروسة تعجب كل الحيران وكان كعادته قوي الارادة لا ينقـاد ولا يعـرف الالتـواء...
ويحكى من شجاعته وفراسـته أن بعض الناس قاموا بالايحاء إلى الحاكم المستعمر فـي الخرطوم بأن رجال الطرق الصوفيـة يقومون بتجمعات كبيرة يريدون من خلالـهـا التدخل فـي معارضة الحكم فأمـر الحاكم باستدعاء عدد من كبار رجال الصـوفيـة كان الشيخ الطيب يجلس من بينهم على كرسي وثير فدخـل عليهم الحاكم إلى قاعة المجلس فوقف جميع الحاضرين ما عدا الشيخ الطيب فغضـب الحاكم من ذلك الرجل الذي لم يقف لسيادته وحاول أن يزجره ولم يأبه الشيخ الطيب بالحاكم ولم يبال بكلامه بل قال للمجتمعين (الكافر دا... بقول شنو؟) فتدخل السيد علي الميرغني موضحا للحاكم العام أن هؤلاء الصفوة من الرجال لا يشتغلون بالسياسة بل همهم الأول والأخيـر هو ذكر الله سبحانه وتعالى ولا يجتمعون فـي شيء غير ذلك فهدأت ثائـرة الحاكم بعد ما أدرك الحقيقة عن هؤلاء الرجال..
زواجه
تزوج الشيخ الطيب من امرأة تسمى النعمة بنت نعمان ابن الأفندي وأنجب منها أولاده الزين والسماني وبنته كتيرة. وتزوج أيضا من امرأة ثانية تدعى كلتوم فضل الله البشـير وأنجب منها ابنه قرشي وابنته نعيمة كما تزوج أيضا من امـرأة ثالثـة وأنجـب منها بنتـا تسمى آمنـة...
قام الشيخ الطيب بتربية أبنائه التربية الإسلاميـة الصحيـحة فقام بتحفيظهم القـرآن وأرسل ابنه الزين إلى مسجد الـهـبيكة فـي شرق النيل الأزرق لدراسة الفقه على يد أحد المشايخ المتضلعين فـي العلم. كان همه الأول أن يؤهل أبناءه ويعدهم إعدادا حسنا للمسـتقبل فأعطى ابنه الكبير الزين القيام بالواجبات الدينية التي تخص المسجد والخلوة وجعل ابنه قرشي مشرفا على إدارة المسيد وعليه استقبال الضيوف والوقوف على مأكلهم وفراشهم كما جعل من ابنه السماني شيخا للقرية لحل مشكلات مواطنيها لأن الشيخ السماني كان يمتـلك قدرات كبيرة ويعرف كيف يقابل المشكلات المستعصية التي كانت تحدث بالقرية وبذلك المنهج الذي رسمه الشيخ الطيب طيبـة قبـلة ومـلاذا لكل الناس...
توفـي الشيخ الطيب بن الشيخ القرشي فـي طيبة فـي نوفمـبر 1941م فاحتشد الألوف من الناس وقبر مع والده الأستاذ الشيخ القرشي وصلى عليه الشيخ الطيب بن الشيخ أحمـد البصير..

الشيخ علي بن الشيخ القرشي ـ الزنادي

يعتبر الشيخ علي الابن الثالث للشيخ القرشي ـ ولد فـي قرية طيبة وأمه حوض العشامة الإثيوبية ـ نشأ مكتسبا صفات السيادة كان عفيـفا صالحا وتقيا. أنيقا فـي ملبسه يرتدي أفخر الثياب والأحذية وكان وجيها جليل المظهر، أخذ عهد الطريقة السمانية على يد الشيخ عبد المحمود ود نور الدائم بطابت ـ ولقب بالزنادي...
تزوج الشيخ علي السيدة مدينة من رفاعة وأنجب منها ابنه محمد أحمد وبنته آمنة كان من السواح يركب جواده الأصيل ويترحل عليه من مكان إلى آخر ويحمل بندقيته التي لا تكاد تفارقه وفـي وسطه يربط حزاما مليئا بالرصاص، وهذا الحزام موجود فـي خلوة المخلفات والآثار فـي طيبة. كان كثير التجوال فـي شرق النيل وخاصة الـهـلالية والكريوة وود السيد ورفاعة والشبارقة وأغلب ذريته فـي تلك المناطق وله فيها تلامذة كثيرون أبرزهم التلميذ (كلعود) الذي قطع الطريق على الشيخ جاهلا بأمره فزجره زجرة واحدة جعلته يرتعد فزعا وتبعه من يومها وأصبح كظله الملازم...
ذكرنا أن الشيخ علي كثير الزواج فبعد زواجه الأول أعقبه الثاني من صفية حسب الرسول من منطقة البويضاء وأنجب منها أولاده كمال الدين وحبيب الله وتزوج أيضا للمرة الثالثة من ريا بنت الرزق من الكديوة وأنجب منها أبناءه إبراهيم وآدم وزهراء وتزوج أيضا من كلتوم عوض من عجان فأنجب منها ابنه عبد الرحمن...
كان مجلسه أشبه بمجالس الملوك تكنفه روح المهابة والاجلال، الكل يلزم جانب الأدب والنظام ويدار فيه الشاي الأخضر...
وقيل عنه أيضا جاءه ذات يوم رجل يحمل طعاما فاخرا ووصفه أمام الشيخ علي فأمر الشيخ أحد مريديه بأن يذهب بهذا الطعام وبكامله لأحمد ود المادح وأولاده هذا رجل فقير يعمل نجارا وصادف ذلك الطعام أنه كان لا يملك قوت يومه فأكل وأولاده فرحين حامدين شاكرين...
انتقل الشيخ علي إلى جوار ربه عام 1951م وحملوه إلى طيبة وقبر بها، صلى عليه الشيخ الزين بن الشيخ الطيب مع جمع غفير من المحبين والأهل والمشيعين..
الشيخ الزين بن الشيخ الطيب خليفة الشيخ القرشي الثاني
ولد بقرية طيبة ـ تربى فـي جو غلب عليه الطابع الروحي والديني كرع من مشارب آبائه يميزه خلق عظيم. حفظ القرآن وهو صغير وقرأ الفقه والعلوم فـي عدة مساجد أهمها مسجد ود عيسى...
تولى أمور الخلافة بعد وفاة والده مباشرة ووقتها كان قد نال درجات عالية من العلوم والمعرفة وأصبح بحرا زاخرا بالعلوم الربانية كان قد جمع ما بين علم الشريعة والحقيقة... بسلوكه فـي درب أهل الطريقة الواضح الصحيح...
كان الشيخ الزين من أهل الخفاء ـ مختليا بربه شجاعا لا يخشى غير الله ينطق بالصواب ويقول الحق بصراحة مطلقة...
كان والده الشيخ الطيب يجله ويقدره ينزل له من فراشه ويجلسه بجانبه على سجادته. ويقال إن الشيخ الزين بن الشيخ الطيب قد شق طريقه بمفرده ونال كل درجاته ومقاماته بمجهوده الفردي كما بنى أسسا متينة فـي الطريقة السمانية تتمثل فـي الذكر والعمل الخفي من الخيرات والأوراد...
كان درعا وملاذا لأهل الطريقة. كما كان يعطي الطريق لمن يريد أخذه على طرقه الخمسة القادري والسماني والنقشبندي والخلوتي و( )...
شهد عصره تاريخا مجيدا ووقتا فريدا حفل فيه المسجد بأنواع من تنظيمات الشباب والشيب يقيمون ليالي الذكر فكانت تتوافد على مسجده فـي المناسبات الدينية الألوف من المحبين والزائرين يذكرون الله ذكرا متواصلا لا يفترون.
وبعد أن نال الشيخ الزين الدرجات العلية اعتزل الناس وانصرف إلى ربه.
كان طريق الشيخ الزين طريقا شاقا صعبا محفوفا بالـهـلاك ويحسن لسالكه التوغل فيه برفق. وكان يقول فـي خصوصية طريقه (لو رأيت زيرين أحدهما نديان والآخر أغبش فأيهما تختار لتشرب) فقيل له: نختار النديان لأنه يكون محملا بالماء البارد فقال لـهـم: (إن طريقنا مثل هذا الزير الأغبر تراه أغبر جافا ولكنه فـي الحقيقة مليء بماء زلال صاف)...
كان الشيخ متكتما على أحواله لا يكشف أسراره إلا لقليل من مريديه المخلصين..
تزوج الشيخ الزين من المتن بنت بشير من قرية أبي فروع ويقال عنها إنها حضرية ولم يزد فيها وأنجب منها خمسة أبناء وبنتاً أكبر أولاده أحمد الطيب الذي عينه والده فيما بعد إماما وخطيبا للمسجد وتولى كثيراً من الواجبات بالمسجد يساعده ابن عمه شيخ علي. وكذلك من أولاده بجانب أحمد الطيب ابنه إبراهيم الدسوقي والسماني ومصطفى ورابح أما البنت فاسمها النعمة...
توفـي الشيخ الزين فـي طيبة عام 1972م وقبر بمقام جده الشيخ القرشي وصلى عليه الشيخ السماني بن الشيخ الطيب...

الشيخ محمـد أحمـد بن الشيخ علي وخليفتـه الأول

ولد برفاعة قرأ القرآن وحفظه بقرية طيبة نشأ نشأة دينية كسابقيه كان رجلا فارعا بهيا ومهابا ومحبوبا صوفيا ذاكرا قائما تولى أمور الخلافة بعد وفاة والده الشيخ علي بن الشيخ القرشي كان مسامحا حمالا للأذى قوي الشخصية ذا أخلاق حميدة. كانت بينه وبين الشيخ الزين بن الشيخ الطيب خليفة الشيخ القرشي الثاني تقديرا كبيرا واحتراما ومودة أصيلة لا تقاس...
تزوج الشيخ محمد أحمد كثيرا وأنجب كثيرا وكان كثير الحركة سائحا كوالده تزوج من كردفان فأنجب الحسن والبكري وتزوج أيضا من أمونة بنت إدريس وأنجب منها عبد الرحمن والزين وبشير ومحمود وبكيرة وتزوج أيضا من آمنة بنت عبد الله وأنجب منها عبد القادر ومبارك وعبد الله وعواطف وحنان وكتيرة. وتزوج أيضا من رفاعة من امرأة تسمى ريا وأنجب منها صديق وعاجبة وماجد وأحلام...
توفـي الشيخ محمد أحمد بن الشيخ علي بمستشفى الحصاحيصا عام 1968م ودفن بطيبة بمقام جده الشيخ القرشي وصلى عليه الشيخ الزين بن الشيخ الطيب...

قرشي بن الشيخ الطيب

ولد بقرية طيبة ونشأ وترعرع بها فـي كنف والده الشيخ الطيب الذي كان يوليه محبة وعناية خاصة...
قرأ القرآن بمسجد جده الشيخ القرشي كانت له صفات رشيدة وخلق قويم، وكان كريما متواضعا زاهدا.. قضى كل عمره فـي خدمة المسجد، كان المسئول عن النظام داخل المسجد ومسئولا عن كل واردة وصادرة وقد أولاه والده هذه المسئولية وذلك لاخلاصه وحبه الخير لكل الناس وكان أيضا يعد بنفسه الشاي داخل المسيد للضيوف...
تزوج الشيخ القرشي من آمنة أخت العوض عبد السيد وأنجب منها فاطمة وتزوج بعد وفاتها من بتول إبراهيم الحضري من أمدرمان وأنجب منها ابنه الوحيدالزين وأربع بنات الحرم وسعاد وسعدية والرسالة...
توفـي عام 1941م قبل وفاة والده الشيخ الطيب وساعتها يقال إن والده الشيخ الطيب تأثر تأثيرا بالغا...

الشيخ السماني بن الشيخ الطيب وخليفة الشيخ القرشي الثالث

ولد بطيبة وهو شقيق الشيخ الزين. حفظ القرآن والفقه بمسجد الشيخ القرشي بطيبة. تولى الخلافة بعد وفاة الشيخ الزين كان عالي الأخلاق بشوشا يعرف كيف يتعامل مع الناس كان جديرا بحل مشاكل الناس كان كثيرا ما يستعان به فـي المراكز العامة للسلطات لاستشارته وأخذ رأيه...
كان كثير الاشتغال بربه ذاكرا اسمه الحي القيوم فـي جل وقته وعندما بلغ مقام الزهد أصبح لا يكترث للمال ولا لذيذ الطعام وبارد الماء تزوج من آمنة بنت حاج وأنجب منها أولاده علي وسعيد وكلتوم. وتزوج أيضا من بتول إبراهيم وتزوج كذلك من كلتوم بنت عوض وأنجب منها أصغر أولاده الطيب والنعمة...
قضى الشيخ السماني فترة خلافته فـي بيته بجانب أولاده الذين أوكل لـهم كل مهام المسجد باكرام الضيوف والزائرين وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها فـي يوم الأربعاء عام 1981م وصلى عليه الشيخ إبراهيم الشيخ الزين وقبر بطيبة..

الشيخ كمال الدين بن الشيخ علي ـ الغريق


ولد بقرية البويضاء كان من المجاذيب. وقد قال عنه والده (إن الذي فـي كمال الدين ابني هذا لم يكن مني ولا من حال الشيخ القرشي بل هو حال بينه وبين ربه). ويقال إن الجذب هو معاملة قلبية حارقة وتعطي لنوع خاص من البشر الذين يحتملون الأذى والسهر والجوع...
ويقال إن الشيخ كمال الدين كان ذا حالات غريبة فتجده منفوش الشعر حافيا وسمي بكمال الدين على صاحب الجذبة الكبرى الأستاذ كمال الدين بن الشيخ أحمد الطيب...
ويقال عنه إنه كان كثير المحاكاة للحكام وكان ينهاه والده عنها وكثيرا ما كانت توقعه محاكاته فيدخل السجن. ويقال عنه إنه ذهب ذات يوم للشيخ إبراهيم الدسوقي خليفة الشيخ عبد المحمود نور الدائم آنذاك ودخل عليه بدون إذن وأنهضه من سجادته وجلس عليها قائلا له: (إني خليفة الشيخ عبد المحمود) وبعدها أعاده إلى سجادته وكان الشيخ إبراهيـم الدسوقي رجلا هاديا وراضيا لمعرفته بأحوال الطريق وعندها تحزم الشيخ كمال الدين وأنشد قصيدة عنـد باب الشيخ إبراهيم الدسوقي كانت بمثابة اعتذار وهكذا حال أهل الله.
تزوج الشيخ كمال الدين من عدة زوجات من منطقة كردفان وأنجب الكثير من الأولاد والبنات منهم الطيب وزكريا وعبد الملك وصفيـة وكلتوم وآمنة وبكيرة..
وفـي أواخر أيامه لزم سرير مستشفى مدني وأرسل له الشيخ الزين أحد أقاربه ويسمى شيخ علي للوقوف على صحته وذهب الأخير لمدني فوجـد الشيخ كمال الدين طريح الفراش بالمستشفى وفـي هذه اللحظات العصيبة فاضت روح الشيخ كمال الدين إلى بارئها وحمله الشيخ علي بعربة إلى طيبة ودفن خارج القبة وصلى عليه الشيخ الزين الخليفة آنذاك..
الشـيخان أحمد وعلي
ولدا فـي طيبة وشبا وترعرعا وتزوجا سويا وتوفيا فـي حادث غرق ودفنا سويا فـي قبر واحد, تعلما القرآن فـي الخلوة على يد الفقيه حمودي ثم على يد الفقيه ود كرجة درس الفقه فـي قرية الصقيعة وكانا إذا أخطأ أحد منهما يربطا سويا بقيد واحد فكانت حياة كل منهما مكملة للآخر فقاما بجمع التبرعات لبناء المسجد الحالي وقبل أن يكتمل بناؤه استشهدا وتركا تكملة باقي العمل للشيخ إبراهيم الدسوقي الذي حمل الأمانة وأدى دوره جيدا وبالصورة المطلوبة القائمة..
توفـي الشيخان أحمد وعلي غرقا بالكنار فـي يوم السبت عام 1975م وقبرا داخل قبة الأستاذ الشيخ القرشي فـي وسط جمع كبير من الوافدين فـي زفة من التهليل فكان يوما عظيما مشهودا صلى عليهما الشيخ السماني...
الشيخ الطيب ود عبد العظيم
ولد بطيبة، تعلم القرآن مع أنداده واحبابه أحمد وعلي وقرأ الفقه على يد ود كرجة بالصقيعة. أمه هي آمنة بنت الشيخ الطيب بن الشيخ القرشي تتلمذ على الشيخ الزين ونال بصدقه معه كثيرا من البركات. كان كثير التذكر باسم الله اللطيف فكان يورد منه يوميا أعدادا لا تحصر..
توفـي الشيخ الطيب فـي 17/4/1978م بمستشفى أبو عشر ودفن بطيبة بالقبة وصلى عليه الشيخ إبراهيم الدسوقي..
الشيخ إبراهيم الدسوقي خليفة الشيخ القرشي الرابع
نشأ فـي زمن تتغلب فيه الأهواء وتتزايد فيه التيارات والسلطنة وحب الجاه والمظاهر الكاذبة فكان يقف ضد كل هذه التيارات يدعو إلى الله يرغب الناس فـي طريق لا إله إلا الله ينادي بها بأعلى صوته فـي حلقات الذكر ويلح عليه الذكار من المحبين ترديدها حتى تهز كل أرجاء البلدة.. وما أحلى وما أعذب قولـهـا بلسانه عند نهاية الذكر (أكثروا من قول لا إله إلا الله من قبل أن يحول بينكم وبينها الموت).
كان له أثر نافذ فـي القلوب طاغ على الجميع فـي المحافل والمجامع الدينية. كان يواصل الزيارات الدينية لبعض بيوت أهل الله فكان كثير الزيارة لمناطق أبو قمري وطابت الشيخ عبد المحمود وآخر زياراته كانت لتقديم العزاء فـي وفاة طيب الذكر الشيخ محمد الفاتح بود نوباوي...
ويقال عنه إنه فـي حياة الخليفة الشيخ السماني الخليفة الثالث وبعد أن أخذ منه الإذن بإحياء المسيد بعد فترة هجران طويل جمع كل أهل القرية وعرض عليهم فكرته فكون منهم لجنة قامت بفتح خلوة للقرآن ومعه إخوانه الشباب وأحيا الليالي للأذكار وأحيا الرواتب والأوراد كان كل ذلك بموافقة الخليفة السماني وكان يقف بجانبه أخوه عبد الرحمن الشيخ محمد حمد وتلميذه وحواره كرم الله محمد عثمان...
وكان لا يخشى فـي الحق لومة لائم لا يعرف الالتواء واضحا وصريحا وكان عاليا بارزا بين القوم أنيقا ومتمسكا بآداب وسلوك طريق القوم ويقال عنه إنه قبل وفاته بأيام قال أهل بيته بأنه إذا مات وناحوا عليه فإنه سيشكوهم إلى الحق عز وجل. وفـي اللحظات الأخيرة أخبر أحد حواريه أنه بصدد كتابة وصيته ولكنه توفى قبل كتابة الوصية فـي يوم الأربعاء الموافق 12/2/1987م وصلى عليه خليفته الحالي..

بنات الشيخ القرشي

بعد أن استعرضنا أبناء الشيخ القرشي ود الزين خلال هذا البحث نعود لنتحدث قليلا عن بنات الشيخ القرشي ود الزين فمنهن أم كلثوم وتزوجت من قرشي الشيخ البصير وثاني بناته الرسالة وتزوجت من أحمد ود البشير وثالث بناته الزيارة وتزوجت من محمد أحمد إمام الدين ورابع بناته فاطمة وتزوجت إدريس دريفيسة من كردفان وخامستهم النعمة وتزوجت من الإمام محمد أحمد المهدي..

قيل إن الشيخ القرشي ود الزين قد خط بيده 500 مصحف وأعطى كل واحد من أبنائه بالروح نسخة كعهد قائم بينه وبينهم إلى يوم الدين ومن أولاده فـي الطريق:
1- الشيخ عبد المحمود بن الشيخ نور الدائم بطابت
2- الشيخ عبد الجبار بن الشيخ نور الدائم بطابت
3- الشيخ محمد شريف بن الشيخ نور الدائم بأمرحي
4- الشيخ الصديق بن الشيخ نور الدائم بمناقزا
5- الشيخ البشير بن الشيخ نور الدائم بأبي قمري
6- الشيخ أحمـد الكوقلي بالعمارة أربجي
7- الشيخ إبراهيم ود عالم بالحلاوين
8- الشيخ بابكر وسعيد بأبي فروع
9- الشريف الخاتم بكركوج
10- الشيخ ود الأبيض بشرق مـدني
11- الشيخ محمود الخبير بقرية ود الخبير
12- الإمام محمد أحمد المهـدي بأم درمان

أئمة تخرجوا من مسجد الشيخ القرشي

هناك بعض الأئمة تخرجوا من مسجد الشيخ القرشي ود الزين وقد كان لـهـم دور كبير فـي إنشاء المساجد بالمنطقة ونشر تعاليم الدين السمحاء فمنهم محمد الأمين القرشي من كبار العلماء، ساهم فـي نشر الدين فـي جنوب السودان وأسلم على يده عدد كبير من الشلك والدينكا والنوبة. وأيضا من الأئمة الذين تخرجوا الشيخ المساعد بن الشيخ الطيب إمام مسجد العمارة والحاج الصديق حاج محمد علي إمام مسجد العمارة والدرديري إبراهيم بالحصاحيصا والشيخ محمد صالح علي التوم إمام مسجد ود سلفاب والفقيه العوض بقرية أبو سير الحجوزاب والزين محمد الزين بقرية أم سيالة والشيخ عبد القادر بقرية الصداقة والشيخ أحمد الشيخ الزين إمام مسجد الحلاوين...
وهنالك كثير من العلماء درسوا القرآن بالمسجد فـي عهد الشيخ الطيب ومنهم الفقيه حمودي من قرية مصطفى قرشي والفقيه عبد الرازق من طيبة والفقيه علي محمد أحمد والفقيه أحمد ود الخليفة من طيبة.
نقلا عن منتديات منطقة الحلاوين، مساهمة معتز مصطفى الحبوب
avatar
حفيد الرشيد
عضو ممتاز

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 24/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى