منتدى الطريقة البدرية القادرية بأمضبان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ؛ وجودكم معنا يسعدنا ويشرفنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ترجمة سيدي الشيخ عبد الباقي بن الشيخ حمد النيل(أزرق طيبة)
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 1:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» أبكار أبونا الشيخ ابراهيم الكباشي
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:41 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ محمد ود البخاري ساكن المدينة المنورة
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:23 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» سيرة سيدنا ومولانا الأستاذ الشيخ إدريس أب فركة
السبت مايو 07, 2016 10:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الحسين ولد صباحي المحسي ؛ راجل (شبونة الشيخ الحسين)
السبت مايو 07, 2016 10:50 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الطيب الحاج الصديق ود بدر (ود السائح)
الإثنين أكتوبر 26, 2015 12:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» الجيلي يا الجيلي الآن بدرنا الساكن أم ضبان
الإثنين أكتوبر 26, 2015 11:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» لله أقـــــوام نعيمهم القرب
الإثنين أكتوبر 26, 2015 10:14 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» دلائل الخيرات في الصلوات على سيد السادات
الإثنين أكتوبر 26, 2015 9:24 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

في معرفة الشيخ الواصل وحقيقته.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في معرفة الشيخ الواصل وحقيقته.

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الأربعاء مارس 09, 2011 1:58 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الثاني
في معرفة الشيخ الواصل وحقيقته.

قـال (الشيخ محمد بدر) رضي الله عنه:
الشيخ إذا وجُدت فيه خمسُ خصال بعدد حروف اسمه فقد تمت له المشيخة، وكذلك الصوفي يُعرف بخمس خصال على قدر حروفه، لكن الحرفان الأوّلان يشترك فيهما الشيخ والصوفي، ويختص الصوفي بباقي اسمه، والشيخ بباقي اسمه،
وبدأ رضي الله عنه بالشيخ، فقال:
بالألف يألف ويؤلف طُرّاً، وباللّام ليّن الطبع، وبالشين شاكراً لله تعالى، لأن من شُكْرِ النعمة تمام الخدمة، ومن شكر النعمة فكأنما قيدها بعقالها، ومن لم يشكرها فكأنما تعرض لزوالها، وبالياء يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، وبالخاء خاشياً من الله، فمن وُجدت فيه هذه الصفات فهو الشيخ، فإن لم يكن عند الناس شيخاً فهو عند الله شيخ.
قال بعضهم :
من تعرّض للشياخة من غير إذن فهو مفتون ومغرور ومغبون، يُخشى عليه من سوء الخاتمة، وذلك لما فيه من الجراءة وادّعاء الواسطة بين الله وبين العباد، والخلافةِ عن رسوله في الهداية والإرشاد.
ومن شروط الشيخ الواصل الكامل في التصريف إذا كان له أربعة تلامذة في أركان الأرض الأربعة كل واحد منهم في ركن من أركانها فإذا أراد الله سبحانه وتعالى قبض أرواحهم في ساعة واحدة وأمر عزرائيل بذلك فإن لم يحضر عندهم الشيخ الجميع لم يكن من أهل التصريف،
فقال بعضهم :
كيف يحضر عندهم الجميع؟
فقال رضي الله عنه:
أما تعلمون أن عزرائيل مخلوق؟
فقالوا له نعم.
فقال لهم:
الذي صرّفه في قبض أرواحهم الجميع يصرّف الشيخ في حضورهم الجميع في ساعة واحدة، فإن لم يكن كذلك فلا يعدّ نفسه من أهل التصريف، فتعجب المتعجب من ذلك، فقال له إن كنت تعجبُ من ذلك فلا عجب، فأقول لك في رجل دُعى إلى الإفطار في نحو خمسين محلاً ، فلما جنّ عليه الليل حضر عند الجميع وأفطر معهم ولم يتحرك من محله،

قال ابنُ بنتِ المَيْلَق رضي الله عنه:
إن كنت تعجبُ من هذا فلا عجبٌ ** لله في الكون أسرارٌ تُرى فيه

وقــال رضي الله عنه:
تخاصم رجلان في حال رجل من أهل المعرفة، فقال أحدهم إن فلاناً حضر معي يوم عرفة، وقال الآخر إن فلاناً يوم عرفة معي هنا لم يفارقني، وحلف كل منهما على ذلك، فتحير الحاضرون ، ورفعوا أمرهم إلى أهل البصيرة النافذة، فلم يخطّئوا فيهما أحداً، وقالوا لهم إن قدرة الله أوسع من ذلك، أما تعلمون أن الوليّ له حالان:
الأول أن يقيم الله ملكاً على صورته يبلُغ عنه المواضع، ويشهد المشاهد، وقد يتصل به علم من ذلك،
والثاني وهو أعلى من الأول، وهو أن يقيم الله عنه ملكاً على صورته يقيم عنه في موضعه حتى لا تُعدم صورته، ويكون الوليّ هو الذي يبلُغ المواضع ، ويشهد المشاهد،

وهذا لا ينكر لأنه من جائز الكرامات التي يتحف بها الله أولياءه،
ومع ذلك لو تمكنوا في كل شيء يرون أنفسهم في أول قدم، ولا ينسبون لها فعلاً ولا عملاً، بل ينسبون الأمور كلها لله تعالى، ولا يشهدون للكرامات أثراً ولا مقاماً، ويرون أنها وَهْم وخيال.

قال سيدي ابن عطاء الله رضي الله عنه:
(إذا أراد الله أن يُظهـــر فضـــلَه عليك، خلق العملَ ونسبه إليك).

وقال رضي الله عنه:
إذا رأيت شيئاً تجلّى، وقال بي تملّى، فقل له قصدى وراك، ولو عرضت لك الأكوان كلها قائلة لك مرحباً بفلان ابن فلان فلا تجعلها لك أثراً ولا مقاماً، واجعلها وهماً وخيالاً، فإن قالت لك هل لك حاجة؟ فقل لها أما إليك فلا، وأما إليه فبلَى، فإن قالت لك سله، فقل لها حسبي من سؤاله علمه بحالي، ثم بعد ذلك تخاطبك حقائقها، وتقول لك إنما نحن فتنة فلا تكفر، فالذي تقصده أمامك.

وقــال رضي الله عنه:
من سكن في الأرض بسره قلّ عند الله برّه، ومن حكم وملك سره تم عند الله بره، ومن كتم السر نال البر، ومن كتم سره يسّر الله أمره، ومن أباح بالأسرار تتبع الفجّار، فالأحرار قبور الأسرار، والأسرار ودائع الله عند عباده، فمن خان وداعته نُقلت منه، لأن العبد الخائن لا يُقرّب من الخزائن، والفقير الصادق كشْفُ سره عنده ككشْف عورته، فكم من فقير قيدته الكرامة، ورجّعته إلى الملامة، في الدنيا قبل القيامة،
فمن كان متصفاً بهذه الأوصاف فقد تمت له المشيخة ، وصار من الكاملين.

وقــال رضي الله عنه:
المشايخ على خمسة أصناف: شيخ جماعة، وشيخ إرشاد، وشيخ تربية، وشيخ ترقية، وشيخ نقالة،
فشيخ الجماعة هو الذي يدبر لهم مصالح دنياهم وجميع أمورهم،
وأما شيخ الإرشاد فهو الذي يُربّي تلامذته بالعلم والقرآن،
وأما شيخ التربية فهو الذي يُربّي تلامذته بالسلوك والخلوة،
وأما شيخ الترقية فهو الذي يُربّي تلامذته بعين الرضا حتى يبلغوا المقصود،
وأما شيخ النقالة فهو الذي تسعد الطائفة بنظرته، لأنه إذا نظر لشخص فاسق صار مجذوباً من وقته، فهو كالإكسير.

قــال رضى الله عنه:
حال رجل في ألف رجل، أنفع من وعظ ألف رجل في رجل فرجل كألف وألف كأُفْ،

وقال صاحب الهائية رضَي الله عنه:
ونظرةٌ منه لو صحّت إليه على ** سبيـل وُدٍّ بإذن الله تُغنيِهِ

وقـال بعضُهم المشايخ على ثلاثة أصناف: شيخُ تعليم، وشيخُ تربية، وشيخ إفادة وترقية،
فشيخ التعليم يحتاج إلى ثلاثة أشياء: عقل رجيح، وعلم صحيح، ولسان فصيح، فبالعقل يهتدي، وبالعلم يقتدي، وبالفصاحة يبين، ومتى بطل منها واحد فلا عبرة به.
وأما شيخ التربية فيحتاج إلى ثلاثة أمور: العمل الثابت، والذهن الثاقب، والسياسة التامة، فبالعمل يهتدي، وبالذهن يدرك الكمائن من النفوس وغيرها، وبالسياسة يتصرف ويضع كل شيء في محله، ولا يُخرج شيئاً عن وقته.
وأما شيخ الإفادة والترقية فعلاماته ثلاثة: كلامه ممزوج بنور معرفته، وحركاته مؤثّرة بوجود رؤيته، وإمداده واصله بقدر رؤيته وصحبته.

قــال بعضهم :
لا تصحب من يُؤْثِرُ نفسه عليك فإنه لئيم، ولا من يُؤثرك على نفسه فإنه قلما يدوم، واصحب من إذا رُؤى ذُكر الله برؤيته، والله يُغني به إذا شُهْد، وينوب عنه إذا فُقد،
وسبب ذلك أن عليهم من الله سمات ظاهرة، قد علاهم بهاء القرب ونور الجمال، وهيبة الكبرياء وأنس الوقار، فإذا نظر الناظر إليهم ذكر الله لما يرى من آيات الملكوت عليهم، فإن القلب معدن هذه الأنوار ومستقرها، وقد شرب الوجه من ماء القلب فظهر أثره فيه، وعلاه بسبب ذلك بهاء وجمال.
وقال صاحب الحكم:
لا تصحب من لا يُنهضك حالُه، ولا يدلّك على الله مقالُه. ولأن تصحب جاهلاً لا يرضي عن نفسه، خيرٌ من أن تصحب عالماً يرضى عن نفسه، فأيّ جهل لجاهل لايرضى عن نفسه؟ وأيّ علم لعالم يرضى عن نفسه ؟

وقد أنشد بعضُهم في وصف الشيخ الكامل فقال:
والزم لمـن نفسُه نفسٌ مسايســــةٌ ** في ذا الزمان فإنّ النّفسَ آيسـةٌ
منهم وحرفتُهم في الناس باخسة ** واعلم بأنّ طريقَ القـوم دارســــةٌ
وحالَ من يدّعيها اليوم كيف تَرَى


وقال آخر:
حقّقْ ودقّق ممّـن يكن فَطِناً ** لأنّ بالعلم كلُّ العيب مستوُر

واعلم أنه لا بدّ للمريد من صحبة شيخ محقق مرشد، قد فرغ من تأديب نفسه، فليسلم نفسه إليه، وليلزم طاعته والانقياد إليه في كل ما يشير به عليه، من غير ارتياب ولا تأويل ولا ترديد، لأنه إن لم تجر أفعاله على مراد غيره لا يصح له الإنتقال عن الهوى، ولو بلغ في الرياضة والمجاهدة كل مبلغ.

وقال الجنيد رضي الله عنه :
من سنة الله في أزله ألا يجد السبيل إليه إلا من قيض الله له أستاذاً عارفاً، فيسوقه إلى مناهج عبوديته، ومعارج روحه وقلبه، وإلى مشاهدة ربوبيته، ويكون واسطة بينه وبين الله،

فإن لم يجده فأخ صالحٌ يجعله رقيباً على أحواله وأعماله، فإن لم يجدهما فليتعرّف أحواله من أعدائه ومن مخالطة الناس، إذ يطّلع بذلك على مساويهم فيتنزّه في نفسه، فإن المؤمن مرآة المؤمن، أو من مطالعة كتب القوم، ككتب المحاسبي والغزالي، وهذا الطريق اليوم أنفع وأفقه، لأن النصيحة اليوم لا تُقبل من النصحاء. ومن ذلك حضور مجالس العلم، من تفسير وحديث وتصوف، فهذه خمسة طرق،

وطريق سادس، وهي إن لم يجد شيخاً يربيه ويرقيه فيلازم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنها تربيه وترقيه وتهذبه وتوصله.

وقــال في لطائف المنن:
إنما يكون الاقتداء بشيخ دلّك الله عليه، وأطلعك على ما أودع من الخصوصيّة لديه، فطوى عنك وجود بشريّته، وأشهدك وجود خصوصيّته، فألقيت إليه القياد، فسلك بك طريق الرشاد، يعرّفك برعونات نفسك وكمائنها ودفائنها، ويدلّك على الجمع على الله، ويعلّمك الفرار عمّا سوى الله، ويُسايرك في طريقك حتى تصل إلى الله، ويوقفك على إساءة نفسك، ويعرّفك بإحسانِ الله إليك، ويُفيدك معرفة إساءة نفسك والهرب منها، ويفيدك العلم بإحسانِ الله إليك، والإقبال عليه، والشكر لديه، والدوام على ممرّ الساعات بين يديه،

قال: فإن قلت:
أين من هذا وصفُه؟ فقد دللتني على عنقاءِ مُغْرِب،
فاعلم أنه لا يُعْوِزُك وجودُ الدالّين، ولكن قد يُعْوِزُك وجودُ الصدق في طلبهم، فَجِدْ صدقاً تجد مرشداً.
وقـال :
شيخك هو الذي أخرجك من سجن الهوى، ودخل بك على المولى، شيخك هو الذي لا زال يجلو مرآة قلبك حتى تجلت فيه أنوار ربك، نهض بك إلى الله فنهضت إليه، وسار بك حتى وصلت إليه، ولا زال محادياً لك حتى ألقاك بين يديه، فزجّ بك في نور الحضرة ، فقال ها أنت وربك.

قال صاحب الحكم رضي الله عنه:
إذا أراد الله أن يعرّفك وليّاً من أوليائه طوى عنك وجود بشريّته، وأشهدك وجود خصوصيّته.
وقـال رضي الله عنه:
فإذا جمعك الله بشيخ فرأيت فيه هذه الأوصاف، فتمسّك به تمسّك الأعمى بالقائد، وكن بين يديه كالميت بين يدي الغاسل، وأحمد الله تعالى، وقل لولا فضل ربّي ما ربّاني المربّي، ولولا المربّي ما عرفت ربّي، وألق إليه عِنان نفسك كما قيل في ذلك شعراً:
ألقـــيــــتُ إليـــهمُ عِــنــــــــانــــي ** ولا أبــــــالِـي بمـــــا عَـــــنــــانــي
فــزال قبْضــي وزاد بســْــطــي ** وانقـــلـب الخــــوفُ بالأمــــانــــي

وقــال آخر :
أمرتقبُ النُّجومَ من الســماءِ ** نجومُ الأرض أبهى في الضياءِ
فتــلك تَبيـنُ وقتـاً ثم تخفَــــي ** وهـــــــــذى لا تُكــــــــدَّر بالخــفــــــاءِ

وقال الشيخ ابنُ بنتِ المَيْلَق رضي الله عنه في قصيدته الهائية في أوصاف الشيخ الكامل:

والعبدُ هذا هو الحرُّ الذي حصـــلت ** لـه الخـلافـــةُ جــــلّ الله مُعـطــيـــه
أوصافُه ظهرت من وصف مبدعـــه ** وكــلّـــه مظــهَــــــرٌ يَبْـــدُو تجلِّيـــــــه
إذا رُئي ذُكـر المـولي برؤيتـــــــــــــه ** وفـاز بالسّـعــد والتقريــب رائيــــه
عبدٌ عليه سِـــــمـاتُ العـزّ لائـحــــــــــةٌ ** وخِـلعــةُ العــــزّ والتحـكيـــمُ عاليـــه
إن كنت تقصُدُ أن تُحظَى بصحبته ** فاسلك على سَننٍ طابت مسـاعيه

واعتقد فيه الكمال، واحذر أن ترى فيه خللاً، فإن من رأى في شيخه خللاً لا ينتفع به ولو كان مدده عام الأرض.

وقال صاحب الهائية رضي الله عنه:
إنّ اعتقادك إن لم تأتِ غايتـــه ** فيه فيوشِكُ أن تَخفي مباديـــــه
وغايةُ الأمر فيه أن تـــراه عــلى ** نهجِ الكمـال وأنّ الله هـاديــــه
ومن أمــارة هذا أن تُــــؤوّلَ مــــــا ** عليك أشْـكَلَ إظـهــاراً لخـافيــــــه
والمرءُ إن يعتقد شيئاً وليس كما ** يظنّه لـم يخِــبْ فالله يعـــطـيـــــه
وليس ينفعُ قطبُ الوقت ذَا خللٍ ** في الاعتقادِ ولا من لاّ يواليـــه

وقال آخر:
لم تشفْ نورَه إن كنت فيك عَمَى ** ولم تر الخيرَ منه ما دُمت مُتّهِما

وقــال رضي الله عنه:
من اعتقد في شيخه اعتقاداً كاملاً نال الذي يريده منه وإن شحّ عليه، وإن الطريق محبة واعتقاد، لا كدّ ولا اجتهاد، فكم من قريب لنا بعيد عنّا، وكم من بعيد عنّا قريب لنا، فلو كان القرب ينفع لنفع أبا جهل وأبا لهب، ولو كان البعد يضرّ لضر النّجاشي ملك الحبشة، فالمحبة هي الواسطة بين العبد وسيده، وبين التلميذ وشيخه.

قال صاحب الهائية رضي الله عنه:
وكن محبّ محبّيه وناصرَهم ** والزم عداوةَ من أضحى يُعاديه
واعلـم يقيناً بأنّ الله ناصرُه ** إن لم تكن ناصراً فالله يـكفيــــه

فالتلميذ إذا صدق في المحبة، وتمت جوارحه في العمل، ينزل له الإمداد بحسب الاستعداد، ويبلغ المراد بحسن الظن والاعتقاد، في الدنيا ويوم التناد.

ولنعد إلى أوصاف الشيخ الكامل، فهو الذي جمع خمسة أشياء:
العلم التام،
والعمل الثابت،
والحال الصحيح،
والبصيرة النافذة،
والهمة العالية،

ومظهر ذلك في خمسة أشياء هي أصول الطريق، ومواقف الحق والتحقيق، وهي:
حفظ الحرمة،
وشكر النعمة،
وعلوّ الهمّة،
وحسن الخدمة،
ونفوذ العزم،

فهذه إن وُجدت كلها فهي الكمال، وإلا فالنقص على قدر النقص منها،

ثم وإن ثلاثة آداب لابدّ للشيخ منها، أدب يلزمه مع الله، وأدب يلزمه مع عامة الناس، وأدب مع تلامذته،

أما الذي يلزمه مع الله فسلامة الصدر وتفويض الأمور،
وأما الذي يلزمه مع عامة الناس فأن يكون عطوفاً عليهم ومتلطفاً بهم، ولا يفضحهم بكشف سرائرهم ولو كان مطلعاً على عيوبهم وأحوالهم.

قال صاحب الحكم: (من اطّلع على أسرار العباد، ولم يتخلّق بالرحمة الإلهية، كان اطّلاعه فتنةً عليه، وسبباً لجرّ الوبال إليه).

وقال مخمس الرائية:
ولا تكن لعيـوب الناس منتقــــدا ** وإن يكن ظاهراً بين الأنام بدا
وانظر بعينِ كمالٍ لا تعِبْ أحدا ولا ترى العيبَ إلّا فيك مُعتقِدا
عيباً بدا بيّناً لكنّـه استترا


وأما الذي يلزمه مع تلامذته فألاّ يخرج إليهم إلا في أكمل هيئة ولو لم يكن إلا بتحسين اللباس، وأن تكون روحانيته متعلقة بهم ولو كانوا ألفاً مثلاً.

وقال بعضهم :
التصوف كله آداب، ولكل وقت آداب، ولكل حال آداب، فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال، ومن ضيّع الآداب فهو بعيد من الأحباب،
ولكن الزّىّ كثير والسالك قليل، والسالك كثير والواصل قليل، والواصلون قوم فوق قوم، ولكل مقام قوم

تبين، فليس كل من سلك الحِمَى سمع الندآء.

والله أعلم بالصواب.

يتبع: http://omdoban.his-forum.com/t126-topic




عدل سابقا من قبل حسب الرسول الطيب الشيخ في الخميس أغسطس 11, 2011 9:45 am عدل 2 مرات

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.his-forum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في معرفة الشيخ الواصل وحقيقته.

مُساهمة من طرف ود الحوارة في الأربعاء مارس 09, 2011 2:33 pm

جزاكم الله خيرا ونفعنا واياكم بالعلم المثمر
جعله الله في ميزان حسناتكم

ود الحوارة
عضو جديد

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 08/03/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في معرفة الشيخ الواصل وحقيقته.

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الخميس أغسطس 11, 2011 9:47 am

شكرا شيخنا ود قرية الحوارة التي أنجبت الشيخ ود بدر ، ولكم التحية والتجلة

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.his-forum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى