منتدى الطريقة البدرية القادرية بأمضبان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ؛ وجودكم معنا يسعدنا ويشرفنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ترجمة سيدي الشيخ عبد الباقي بن الشيخ حمد النيل(أزرق طيبة)
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 1:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» أبكار أبونا الشيخ ابراهيم الكباشي
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:41 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ محمد ود البخاري ساكن المدينة المنورة
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:23 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» سيرة سيدنا ومولانا الأستاذ الشيخ إدريس أب فركة
السبت مايو 07, 2016 10:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الحسين ولد صباحي المحسي ؛ راجل (شبونة الشيخ الحسين)
السبت مايو 07, 2016 10:50 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الطيب الحاج الصديق ود بدر (ود السائح)
الإثنين أكتوبر 26, 2015 12:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» الجيلي يا الجيلي الآن بدرنا الساكن أم ضبان
الإثنين أكتوبر 26, 2015 11:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» لله أقـــــوام نعيمهم القرب
الإثنين أكتوبر 26, 2015 10:14 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» دلائل الخيرات في الصلوات على سيد السادات
الإثنين أكتوبر 26, 2015 9:24 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

في رحاب شيخ الحيران

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في رحاب شيخ الحيران

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 12:49 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب: عمر بشير

الحديث عن الخليفة حسب الرسول حديث لا يمل إذا للشيخ في صدره محل وعبق وطل ..

الخليفة حسب الرسول: 1282هـ - 1349هـ أمير خلفاء "أشقر الخلوات"
حفِلت حياته بمماثلة مُثلى نشدت كمال المثال بتصريفه ذاك: كان مصرِفاً من أنجح مصارف الادخار الأخروي من خلال ود بدر الرشيد
قبس تلكم الروح وهاتيكم السّجايا كان (الكان داكا) ..

خليفة في الله ولله!

جعل الخليفة مهمة من يخلفه عسيرة على منواله ونواله!

قال عنه مؤلف كتاب (شيخ الجيران) بخيت الفضل: على كوكبه تعلمت السُّرى لم لا واسمه بما سمت به سيرته، يسمو بالأرواح لارتباطه الوثيق بكل ما يصل بالله وبرسوله وبأهل الله وخاصته وهو من أساطينهم الأفذاذ في العناية التي حدت بها الركبان وما تزال حتى الآن تحدو بها، وهي عناية تفوّق بها على نفسه. أبو الطلاب وشيخ الحيران – (أب غرة) - الخليفة حسب الرسول بن الشيخ محمد ود بدر الذي عاش بالقرآن وللقرآن ولطلابه ولأحبابه فهو ما يزال يسمو بذلك السمت المهيب الذي كان فيه على هيئة:

دِثاره فاخر السجايا وكبرياء الفتى الفقير ..

فلا غرو أن يكون كذلك وهو الذي تسربل بهذا النور التّمِمْ من بركة القرآن الكريم – جوهراً ومظهراً – وقد تهندم بزي العارفين الفطنين الذين هم على حالٍ قال عنها فسار مجالسهم الشيخ هاشم الشيخ عبد المحمود:

شافوا الدنيا ران وسراب وعاشوا معيشة الأغراب ..

الخليفة حسب الرسول باسمه هذا وبمسماه، لم يكن بما كان عليه من صفاء المناهل وأصالة المعدن وقوة التكوين، فلم يكن كذلك بمحض الصدفة أو بضربة الحظّ وإنما أهّله مؤهّله الراسخ في نشأته تحت رعاية والده (حكيم الأمة السودانية) صاحب المنهج الاجتماعي الذي ما انفصل في كل فصوله وتفاصيله عن أمر الدنيا لديه عن أمر الدين! وبالعكس! فهو شيخ مرشد مما أسبغ على ابنه هذا، تلك الروح وهاتيك السجايا التي حببت فيه وما تزال، قلوب الناس على الرغم من مضي 79 عاماً على وفاته، لكأنه يولد بها من جديد مع مشرق كل شمس في رحاب أم ضبان على اتساع رقعة محبتها في كافة الأنحاء ..

فكان والده ود بدر الرشيد، شيخه في مقررات الإرشاد على هدي الكتاب والسنة فشنفت مسامعه ومنذ طفولته الباكرة أصوات الشيوخ والحيران، وهم يودعون تلك البقعة هاتيك (الألحان) الخالدة من آي الذكر الحكيم ومن أصداء نداء الحق والدعوة إلى الصلاة وإلى الفلاح وعلى جانب قصي تدور وقائع الذكر على إيقاع يحمل رمزية طبل الجيلان وأنس رفيع رقّت حواشيه بما راق (ود رّيا) من أمداح الكمال التي عمقت في وجدان أبنائه وحيرانه، قول الشيخ صالح ود الأمين البادرابي العوضي الذي أحبّه وأحب أمداحه الشيخ محمد بدر فخلع عليه صفة (باشّة المُدّاح) حين قال في مدحته:

(لي بلود المدينة وذاك نخيله الحاوي قوم بينا ليل يا ناوي). ..

أما بيت القصيد الذي نحن بين ظهرانيه في حضرة الخليفة حسب الرسول الذي أشبع قوله الشيخ صالح إجابة له، فيقول:

كان بعد الهجوع سيدكُم يطل جيرانو يرفق بي الضعاف خاصة ويبر ضيفانو

وصلى الله على من وصف بذلك. .. مع ما أسلفناه وبه فلقد رقت حاشية شهود ومشاهدة الخليفة حسب الرسول وهو في مراحل التلقي الباكر في محيط والده الزاخر بنفحات وببركات وبأنوار القرآن وبتحفيظه الذي شكل أهم شاغليّه لدى والده وأبناؤه وتلاميذه إلى جانب المحافظة على إنزاله المنزلة التي ترتفع بمرتبة العبودية الصادقة إلى مقام الربوبية الحقة فقدموا بذلك السلوك القدوة الصالحة والأسوة الملهمة في أعمال خير، هي خير مفصح عن مكنونها وفي أقوال حملت بين ثنايا مضامينها موجهات بمقامات تتراوح بالسالك بين مدارج الإسلام والإيمان والإحسان،

يأتي ذلك في مقولات صدرت عن حكمةٍ أتاها الله، والده حكيم الأمة السودانية، ود بدر الرشيد ومعلوم بالضرورة أنه

(ومن أوتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً). ..

لعل الخليفة ومنذ صباه الباكر قد سمع تلكم الأقوال وشاهدها مترجمة بالترجمة الكاملة على شريط الأفعال في مسيد أم ضبّان! ومن تلك الموجهات النابعة من صميم الإسلام والإيمان والإحسان يسعفنا قول ود بدر الرشيد:

(عَدّي الكليمة وِزيل الصّريمة وأدي اللقيمة. وفي التلت الأخير أخذ ليك قومية. شوف إما بقيت من أهل النهيمة).

.. بلغة بسيطة وبطرح ميسور خاطب ود بدر الناس على قدر عقولهم، بما يوافق الكتاب والسنة..
فنجد في العفو والصفح في (عدي الكليمة)
ونجد قضاء حوائج الناس في (زيل الصريمة)
ونجد الإحسان والرحمة في – أدي – أي أعطي اللقيمة (لقمة الكسرة)
ومعلوم مقام القيام في الثلث الأخير من الليلّ!

ففي ذلك المقرر البدري تواصل مقبوس من الأثر النبوي الشريف (أفشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا والناس نيام .. تدخلون الجنة بسلام)! ..

من مكنون جواهر كسبه من منجم سلوك وإرشاد والده المسترشد بالكتاب والسنة، استخرج الخليفة حسب الرسول جوهرة غالية، فقه جيّداً مضمونها في صدره – ذلك حين وجهت له الدعوة في الخرطوم لافتتاح نُزُلٍ عالٍ امتدح منظره كل من حضر افتتاحه (وحين لاحظ صاحب ذلك النُزل الراقي في ذلك الزمان قبيل سنة 1930م عام رحيل الخليفة حسب الرسول، حين يلاحظ ذلك الرجل – وهو من أهل الخير والفضل – إن الخليفة لم يعلق على ذلك البناء الشارف كما علّق عليه غيره من الزعماء والأعلام، قال له يا شيخنا ود بدر ما قولك في هذا البناء فردّ الخليفة بقوله:

(إن لقُمة كسرة في بطن جائع لهي أبرك منه)! ..

بهذه القيم التي وقف على سدانة أمرها شيخاً وخليفة كان الخليفة حسب الرسول واقفاً عليها ليلاً ونهاراً بين حيرانه وفي خلواته مثلما كان وقفاً موقوفاً في كل ما يملك من وقت ومال، وظفه لتسيير أمور الخلافة والمسيد وبما يليق بمكانة المسيد في قلوب الناس. ولعله قد جعل مهمة من يليه صعبة حتى الآنّ!! .. لقد حقق الخليفة حسب الرسول حالة من التوازن بين إيقاد نار القرآن، واتقاد نار القِري والإكرام الذي عرف به فوضع في صحائف سجل المسيد السوداني فصولاً لا تنقضي عجائبها ولم تنقض إلى يومنا هذا .. لذا فقد قيل عن ذلك في (الكان داكا) يوم رحيله:

أبوي وين: سيدي سيد الطاحونة عندو القدح وعندو المّونة
سيد القدح البِجُر
سيد الحلقة التّكُر
نارو توقد لي الفجُر
الاسمو حسب الرسول
شيخي وارث الشيخ ود بدر .. أ

أجل .. أكرم بها من وراثة على منوال وراثة الربانيين الذين أوضحوا معالم الهدى وأحيوا آثار ومآثر الطريق – طريق أرباب السلوك. ..

لعل الشيخ حياتي الحاج حمد، سبط ود بدر الرشيد الذي نهل من ذات المعين الذي نهل منه الخليفة حسب الرسول، معين البركة البدرية فقد أشار حياتي إلى ذلك المنتمى، حيث قال:

حياتي الجدو ود ريا
صلاتو الماها عارية

فلطالما قال الشيخ حياتي عن تلكم النار وعن ذلك الإحسان وهو يدعو الله بأن يكون عمله على تلك الحال التي حض عليها القرآن الكريم وكانها سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام وتمثلها ود بدر الرشيد وعمل بها الخليفة حسب الرسول وخلفاء وأبناء الشيخ محمد بدر وأهل الطريق عامة.
قال حياتي في مدحته الملحمة (بشكر السادات):

أدعوك بي (القلاقل) ثم والقافات
أستر عرضي في القبسة الضُيوف إن جات
وأجعل بالعطاء كفيّ مُنْبلجات ..

في ذلك وعلى ذلك كان الخليفة في سلوكه على السنّة الغراء فما خالف الظاهر فيه الباطن ولا خالف الباطن الظاهر. ..

من شرائح الحكي الشعبي عن بركات أهل الله وخاصته التي حلّت في الخليفة حسب الرسول لخلوصه للقرآن الكريم حفظاً وتحفيظاً ومحافظة على تعاليمه نظرياً وتطبيقياً على أكمل الوجوه المرضية .. من تلك الحكايات المتواترة حدثني محب الخليفة وراوية المسعودية العم عبد الرحمن السكري، بأن أحد الناس كان قد جاء بابنه الذي ذهب به لأماكن متعددة وكتب له الله الشفاء على يد الخليفة بعد يأسٍ من شفائه – فحين جاء بهذا الطفل أوقفه أمام الخليفة فقرأ عليه فشفي في الحال .. فأنشد والده من (القطع الشعري الأخضر) كما يقولون، مادحاً بركة الخليفة حسب الرسول بقوله فيه:

اتحزّم وقف فوق ناطورك
هايباك الرجال خايفين فرم ساطورك
عن سهر الليالي مندرج لاشُطورك
التوحيد مقوتك والتلاوة فطورك ..

أحسب أن ما تقدم يعتبر قراءة رجل أمي ملهم قد قال بما قلّ ودلّ في قراءة فاحصة لأحوال الرجل الذي طالما تملىّ وتحلىّ باستبصار بصيرة باصرة، في قول الحميراء رضي الله عنها وعن أبيها، حين سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت:

(كان خلقه القرآن)..

فحفلت حياة الخليفة حسب الرسول بمماثلة تنشد كمال هذا المثال. .. مما عرف عن هذا الداعية المتبتل المتقرّب إلى الله بالنوافل فضلاُ عن الفروض والفرائض والسنن الحسنة،

أنه كان شديد الحرص على الحلال في تصديق شأن المسيد وفوق ذلك كان مصرفاً من أنجح مصارف الادخار الأخروي فكان بتلك الخاصية شيخاً لأحبابه ومريديه ولتلاميذه في التباذل والتراحم وترجمة ما قرأوه عليه من قرآن ومن علوم ومن إلهام في محكّات التطبيق العملي! ..

كان الخليفة حسب الرسول من القوة في الحق بمكان لا محاباة فيه وترجماناً بليغاً بلسان الحال والمقال لمدلولات جعلته (لا يخشى في الحق لومة لائم) إذ له في عهد الإنجليز مواقف عديدة تدلّ على استشعار شيخ القرآن وقائد المسيد لدوره في إحياء علوم الدين بالجهاد الأصغر والأكبر .. إذ هما في كسب أهل المسيد عامة وفي مسيد أم ضبان بخاصة، لا ينفصلان!

فلقد حدثت بذلك الشاعرة – أم برعة – حين قالت عن جهاد أهل المسيد من خلال الشيخ ود بدر وأبنائه وحيرانه في حصار غردون .. قالت:

أنا ليهم بَجُر كلام دخلوها وصقيره حام

لقد وقف الخليفة (شيخ الحيران) مواقف صلبة في المحافظة على النمط المتوارث لتحفيظ القرآن الكريم في خلوات المسايد فكان من أرباب مقاومة منهج الاستعمار فلقد تعددت ميادين جهاده وتنوعت أسلحة مقاومته بالأسوة الحسنة وبالقدوة الصالحة الملهمة للمواقف قبل المقررات الدراسية ..

لقد جاهد وخاض غمار مصادمة الاستعمار في حصار الخرطوم فكان من جرحى تلك المعارك، ومنها معركة (الكرنوس) بشرق النيل مع إخوانه وأعوانه وحيران والده وزمرٌ القبائل المحيطة بأم ضبان –
وكان داعماً لحركة اللواء الأبيض

فهو بذلك يقف على رأس قائمة أهل القرآن الذين كانوا على بصيرة نافذة وعلى بصر مفتوح لمخططات الاستعمار لمسخ الهوية الوطنية واقتلاع أهل السودان من جذورهم التي يمدها المسيد بأقوى وبأغنى جرعات النماء والأصالة

.. فكان الخليفة حسب الرسول الذي هو بعطائه الإيماني المثابر واحد من أرباب الشوق إلى الله.
أما كسبه الوافر فهو مسجل بأحرف من نور بصحائف ساحات الجهاد الأكبر،
بالتزكية والتبتُل والحلم والعلم
هذا إلى جانب جهاده ودفاعه عن وطن الفكرة والمنتمى والقرآن والآذان وطبل العز (طبل أم كُبان)
طبل ونحاس المسيد إلى جانب مشرب طريقة الجيلاني على هدي سيد ولد عدنان شريعة وحقيقة
وهو يدافع عن مسيرة القرآن ويسقي غراس رياضها الأريضة – فإن كل ذلك يضع الخليفة حسب الرسول في صدارة أهل الساحات المنورة بالقرآن والذكر وبالنداء وبالنّدى ويضعه في مكان مرموق ورفيع بين أرباب السيف والقلم. ..

فمما تقدم يتضح لنا بجلاء لا غموض فيه، صدق فراسة إيمان والده ود بدر الرشيد، حين قال عنه وهو طفل صغير، ما يزال ماثلاً كشاهد على تلك الفراسة الإيمانية العالية وهو يردد:

(إنت يا أب أخفاف يا المن الله بتخاف بترقد جنب الأكتاف)

فصدق الشيخ في قراءته بتلك الفراسة الإيمانية الصالحة – فقد أبرّ الخليفة حسب الرسول قول والده في خلافته لوالده ولإخوانه، الخليفة أحمد والخليفة الكرار
وأبرّ ثقة الشيخ العباس، فسمت جوانب مخافة الله في صالح أعماله الخالدة – فها هو باسمه ومسماه يرتفع مقام ذكره مثل كوكب سيّار يستمد ألق وضاءته من ذلك البدر المنير في آفاق الطلعة البدرية!
ففي قيمة الوجود والجود والعطاء المبارك، كان الخليفة حسب الرسول امتداداً لوالده
أما في المقام فقد أخلد إلى جوار أستاذه بالفكرة ووالده بالمضمون والنسل الطيب،
فكان بمحاذاة القيمة والمقام في قبة المعنى والمبنى! ..

ولعلّ سر نجاح الخليفة وبركته وإنجازاته الباهرة، يكون بعد توفيق الله له – يكون من جراء تلقيه على والده وشيخه الأول حاج الطيب ود بدر الذي حفظ عليه القرآن ثم أكمل على القائد الحافظ الشيخ العباس ود بدر.

ولقد حدّثني الخليفة الطاهر ود بدر عن ذلك كثيراً، مشيراً إلى تميّز ونبوغ حاج الطيب ود بدر الذي هو أول من درّس القرآن وأمسك بالسوط من أبناء الشيخ محمد بدر وكان الخليفة الطاهر حفياً بعمه الحاج الطيب الذي قال عنه:

إنه قد مات وعمره 28 عاماً وقد قام في تلك السن بتحفيظ أعداد كبيرة من الحفظة ويكفي مثالاً لذلك أنه قد تخرج على يديه ثلاثمائة حافظ من اسم (محمد)ّ
وحج وتزوج في تلك السن وأنجب ابنه نور الدائم وله ديوان في المديح والقصيد وعلى وفاته في سن 28 وهو شاب فقد قال في الفرار إلى الله والانقطاع للعبادة وتحفيظ القرآن والزهادة والتزهيد في الدنيا ممجداً الذين تجافوا عن نعيمها الزائل: ما بشيقني غير ليم الفرّوا الزايلة المايلة .. بها ما إنغروا ..

هذا نبع كرع منه الخليفة حسب الرسول وهو يكرع من حياض القرآن على يد شقيقه الأكبر حاج الطيب ود بدر. .. أما شيخه الثاني الذي أكمل عليه الحفظ فهو الشيخ العباس الذي قدم أسوة ما تزال وستظل مصدراً ملهماً لأهل المسيد السوداني في أمر الخلافة والاختلاف عليها والاتفاق حولها، ذلك حين تنازل بمحض اختياره للأخ الأصغر حسب الرسول ليمنحه خلافة ود بدر ومعها إقراره على طلبه بإدارة شأن الخلوة وتحفيظ القرآن .. فكان عند حسن الظن به وزيادة ..

يرحم الله الشيخ العباس رمز الإيثار على النفس. .. من الذين كانوا حول الخليفة من أهل الاحتساب تسمق أسماء عديدة نجد من بينها،

العالم الجليل ود أبو دريع
والعالم الأديب الشاعر صهر ود بدر الرشيد، الشيخ صالح تاج الدين الرازقي وأسرته ذات تأثير كبير في مسيرة أم ضبان كبلدة ومسيد
وهناك أمين أسرار الخليفة حسب الرسول والمشرف العام على التكية لزمان طويل الشيخ آدم الهادي والد الشاعر الكبير الهادي آدم
ومن الذين بدأوا الحفظ في آخر أيام عهد الخليفة حسب الرسول وأكملوا الحفظ على يد تلميذ الخليفة المتميز والنموذجي في أم ضبان، الفكي هارون والد الأستاذ الوزير سيد هارون وأخوانه،
ومن أولئك نجد أسماء حفيد ود بدر وخليفته الطاهر ود بدر
والخليفة الطاهر أحمد يونس خليفة أم دقرسي
والمجاهد الشيخ عمر عبد الله صبير وغيرهم من الأعلام ..

وهناك من تلاميذ الذوق على عهد الخليفة مصطفى شقيق الخليفة حسب الرسول وآخر أبناء الشيخ في الخلافة التي آلت إلى الأحفاد عقب رحيله
فكانت مرحلة الخليفة الذي أحيّا معالم عهد الخليفة حسب الرسول الرقم الهام، الخليفة يوسف ود الفكي عمر ود بدر الذي خلفه شقيقه الخليفة عثمان المخلص للقرآن والحيران وأولاد صالح تاج الدين.
ومن أولئك نجد أسماء الشيخ حسب الرسول الشيخ الجد سبط الخليفة حسب الرسول من ابنته آمنة، وخليفته،
وهناك الأستاذ ابن البان
والأستاذ بخيت الفضل صاحب كتاب (شيخ الحيران)
ومن التويماب، هناك المقدم عبد القادر ود التويم العوضي،
وهناك من بعده ود الزين المسعودي
والصفراوي

وقد جمعت بينهم أم ضبان تحت مظلة الإخاء في الله. من أبرز تلاميذ الخليفة حسب الرسول والذين بلغ عدد من تخرجوا منهم حفظة وانتشروا في فجاج السودان وأفريقيا حوالي 575 حافظاً تقريباً. وقد جذبهم إلى أم ضبان ما نالته من سمعة طيبة في كافة الأنحاء أسس لها بما يحمل بشارات الصمود المستقبلي، الخليفة حسب الرسول، ذلك الملاذ الآمن في خلواته وجلواته وإحسانه، بالله وفي الله ولله..

ومن الملاحظ أن بعض تلاميذه كانوا قد جاءوا من بيوت علم وقرآن منهم:

الشيخ الشاعر محمد سعيد العباسي
والأستاذ أحمد يوسف هاشم (أبو الصحف)
ومنهم السيد البدري عبد الله والد الشيخ عبد الله البدري بالقدواب بربر
ومنهم الخليفة أحمد الخواض والد الدكتور الوفي لأم ضبان ولأهل القرآن الراحل المقيم د. مجذوب الخليفة أحمد ومنهم الخليفة اللّجي: لقد عرفته منذ ذلك الوقت البعيد، قدوة للسلوك الإنساني الرفيع وعلى كوكبه تعلمت السُرى..

أجل فهو من قيل فيه:

يا ود أشقر الخلوات
وكت العيش بقى بالملوات
يا أب آمنة حوبتك جاتّ..

إذ للخليفة دوره الدءوب في خدمة القرآن الكريم تدريساً وإتباعاً واقتداءً وتكريماً لأهله إلى جانب دوره المتألق في إثراء الفكر الصوفي السوداني سلوكاً وترشيداً. من طرائقه في الإرشاد لنختم بشعره وهو باب واسع في ذلك فها هو الخليفة حسب الرسول يمجد قيم الجهاد الأكبر والورع والزهد قائلاً:

سلام الله على القوم السهارى بذكر الله قد هاموا سُكارى
نبذوا الدنّية غير شك وعن لذاتها فرّوا فرارا
وولّوا عن علائقها الذّميمة وما مالو لبيع أو تجارة

يرحم الله شيخ الحيران ركن القرآن الركين الذي قال عنه شاعر الكباشي العملاق إبراهيم ود نفيسة:

نحاسو برز .. في يوم العيد وأقوامو تهِز الطار والنوبة وطبل العز (بوري) أب غُرة – تراجمو ترِز

يرحمه الله وليوفق الوفي لعهوده سبطه وخليفة مآثره وآثاره خليفة ود بدر الطيب الجد وما حوله ومن حوله.

نقلا عن صحيفة الرائد على الرابط:
http://alraed-sd.com/portal/permalink/6188.html

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.his-forum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى