منتدى الطريقة البدرية القادرية بأمضبان
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ؛ وجودكم معنا يسعدنا ويشرفنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» ترجمة سيدي الشيخ عبد الباقي بن الشيخ حمد النيل(أزرق طيبة)
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 1:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» أبكار أبونا الشيخ ابراهيم الكباشي
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:41 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ محمد ود البخاري ساكن المدينة المنورة
الأربعاء سبتمبر 07, 2016 12:23 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» سيرة سيدنا ومولانا الأستاذ الشيخ إدريس أب فركة
السبت مايو 07, 2016 10:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الحسين ولد صباحي المحسي ؛ راجل (شبونة الشيخ الحسين)
السبت مايو 07, 2016 10:50 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» ترجمة الشيخ الطيب الحاج الصديق ود بدر (ود السائح)
الإثنين أكتوبر 26, 2015 12:00 pm من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» الجيلي يا الجيلي الآن بدرنا الساكن أم ضبان
الإثنين أكتوبر 26, 2015 11:54 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» لله أقـــــوام نعيمهم القرب
الإثنين أكتوبر 26, 2015 10:14 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

» دلائل الخيرات في الصلوات على سيد السادات
الإثنين أكتوبر 26, 2015 9:24 am من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

الشاعر ود الرضي (تنبيه الغافلين)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشاعر ود الرضي (تنبيه الغافلين)

مُساهمة من طرف حسب الرسول الطيب الشيخ في الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 12:46 pm




بسم الله الرحمن الرحيم
ود الرضى سيرة ذاتية

ولد الشاعر محمد ود الرضي بالعيلفون عام 1885م. من أب ينتسب الى قبيلة العسيلات (الرفاعيين) وام تنتسب الى أسرة الولى الصالح الشيخ إدريس ود الأرباب (المحس) بالعيلفون. نشأ وترعرع بالعيلفون، تلقى أولى جرعات المعرفة بخلوة الشيخ إدريس ود الأرباب بالعيلفون، ثم انتقل مع والده إلى أم ضواًبان فاكمل حفظه القرآن الكريم بخلوة الشيخ العبيد ود بدر، على يد الخليفة حسب الرسول ود بدر.
قرض الشعر وهو طالب بالخلوة ولم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره، تأثر في بدايته الشعرية بالنمط الشعبي المسمى بالدوبيت، نظمه متغزلاً ومادحاً وواعظاً ومرسلاً بعض الحكم، وله في ذلك قصصاً كثيرة تروى ووقفات مع الخليفة حسب الرسول ود بدر الذي أطلق عليه لقب تنبيه الغافلين.
دفعته عبقريته الشعرية ونبوغه المبكر أن يختط لنفسه أسلوباً جديداً ونمطاً مغايراً للنمط السائد، خاصة في مجال الشعر الغنائي والنسيب. فقد كان الطنابرة يتغنون بالبيت الواحد أو البيتين مع التكرار، معتمدين على الايقاع الصاخب والمثلثات والعصي مع الصفقة بالإضافة إلى الأصوات القوية الصادرة من الحناجر بنغمات متواترة ومتناغمة، على ثلاثة أصوات، الخفيف الوسطانى والتقيل وكل له وزنه الخاص به وإيقاعاته مثال ذلك من التقيل.

خــوجـلى أبو الـجـــاز للمـــــــــــروقل وفـــــاز
الحــــور جنـا الذوات ود أصـــــــــــــال وعــزاز

أخذ من الطنابرة أسلوبهم فنظم عليه القصائد الطوال التي حالما تلقفها الفنانون وشدوا بها إبداعا وترنيما، وفي مقدمتهم الفنان عبد الله الماحي، فذاع صيتها وبدأت بها شهرة ود الرضي الغناي وأولى قصائده في هذا المجال قصيدة جاري ثم تبعتها قصيدة بت وهب وجده وصرت كالفاني وغيرهن.
اشتغل ود الرضي في بداية حياته العملية فى الزراعة، وكان يقوم بزراعة الجروف والسواقى على ضفاف النيل الأزرق بقرية أم تكالي، موطن ومقام والده، أما في فصل الخريف فكان يقوم بزراعة الباجة بأم تكالى أيضا وهي مساحة محددة من الأراضي يعتمد في الزراعة فيها على نجاح فصل الخريف.
كبر شاعرنا وكبرت معه مسئولياته، أخذ ينظر إلي الحياة نظرة مستقبل مرجو والي المستقبل نظرة شاعر طموح، لا يألوا جهداً في سبيل أن يتبوا مكانة أسمى، لم يرضى طموحه عمله كمزارع صغير فشد عصا الترحال في أول هجرة له إلى العاصمة حاملا معه سلال القرع، متلفحاً بالتوب وهو الزي المعروف في تلك المنطقة.
تعرف أول ما تعرف من الشعراء فى العاصمة بالشاعر احمد حسين العمرابي الذي كان يعمل ترزيا في دكان والده، نمت بينهما صداقة متينة ساقته إلى مجالس الشعراء، فتعرف على العبادى الذي أوصله بدوره الي بقية الشعراء البارزين أمثال الشاعر خليل فرح والشاعر أبو صلاح والشاعر المطبعجي والشاعر مصطفى بطران وغيرهم، وأخذ يؤم مجالسهم ومنتدياتهم الشعرية التي كانت تقام بالمقاهي ومنازل التجار المشهورين بالخرطوم وأم درمان.
كان كل شاعر يرغب في الانضمام إلي سلك الشعراء عليه بالخضوع لامتحان يضعه له أحدهم، فتعين علي ود الرضي ذلك فنظموا له مربعا في حرف (الزاى)، مع تكرار الحرف داخل المربع إمعانا في التعجيز، قيل أن ناظمه الشاعر عكير الدامر وقيل العبادي ونحن نرجح العبادي لما عرف به هذا الشاعر من سلاطة في اللسان وقوة في السبك يقول المربع:
عكت جات تميل من الأرض خــزَّازه
زينت الخلقة داب ماحســــــبن بزَّازه
دارت ليها داروه الفي الرزم عام زازه
شفنا الدقة والزرزور فصل حــــــزَّازه

فلم يتردد ود الرضي بل أخذ القلم وكتب على التو..

قاده غزيز زراقه زاولنا جيـده غــزازه
صارت تعترينا جنان وصرنا جــــزازه
صرنا كزى زوال والقلب ذاب واتزازه
زارت الزام زبرجده من فميله عــزازه

هالتهم شاعريته وسرعة خاطره، فأجازوه بالاجماع وانخرط في عقد الشعراء من حينها، أخذ يتردد على منتدياتهم وكان دوامه الدائم منتدى شعراء الخرطوم بدكان الفاضل الشيخ ومنتدى قهوة الواثق ثم قهوة حسن الخليفة وغيرهم وفي أم درمان المقاهى المشهورة مثل قهوة شديد وود اللغا وغيرها وفى منازل الأعيان والتجار مثل منزل التاجر المعروف عباس رشوان والتاجر شلقامى ويؤمها الشعراء والفنانين، ومن الطبيعي أن ينسجم معهم وتصبح له مكانة بارزة بينهم.
التقى بالمطربين وتعرف عليهم فغنى له سرور دمع المحاجر قرن أولى قصائدة وغنى له عبد الله الماحي قصيدة حبابو للكدر زايل والسلام يا روح البدن كما غنى له إبراهيم عبد الجليل أحرموني ويلوحن لى حماماتن وفي عهد ازدهار الحقيبة وسموقها اشتهر ود الرضي بالرميات التى لا يكاد ينافسه فيها احد من الشعراء وكانت تجد الاستحسان عندهم وعند الفنانين.
أخذ ود الرضي يتردد بين أحياء العاصمة حاملاً سلال القرع ،ولكن نفسه القلقة لم تتركه يهنأ ولم يهدأ له بال ولم يستقر له مقام، فأخذ يتحين الفرص حتى لاحت له فرصة للعمل في خزان مكوار (سنار) وقيل سيق لأمر سياسي وقيل لأمر اجتماعي وقيل للاثنين معاً، وعمل بخزان مكوار حال إنشائه عام 1919م في وظيفة رئيس طلبة، فكان ذلك مفتاحاً لبعض ما تمنى، ووسيلة لمستقبل يرجو إلا أن القدر كان له بالمرصاد، وكأنه لم يرد له أن يهنأ فلم يطب له المقام في مكوار، إذ لم يجدها كما تصور، وخاصة أن طبيعة عمله الجديد تتطلب وجوده على استمرار بعيداً عن الأحياء السكنية والتجمعات السكانية، فعاش حياة موحشة افتقد فيها لياليه السامرة فكتب ..

مكوار الظلام بى ظبية ما ضفتيــــــنا
ولا بى طيف خيال الناعسات طفتـــنا
لسنا من عســكرك لو تنصفى ترفتينا
والمســـتأذى يؤجر صــبر يا مفتيـــــنا

لاقى في الشفاء ألوانا وذاق ومن معه صنوف العذاب ومرارة الغربة فبكي الفراق واشتاق المزار فنذر نذرا ضمنه قصيدة متى مزارى.
وهو في غربته هذه وعذاباته تلك، يعالج بالشعر مرارة الاغتراب ،ويناجي في لياليه خيالات الحبيب، أتته رسالة من صديقه الصدوق ورفيق دربه عباس ود كندورى، مشفوعة بفوطة من الكستور الجميل مملوءة بالكعك والخبيز وبعض الحلوى، زاداً له في غربته هدية من أحبائه بام ضواًبان. أثرت هذه الرسالة في نفس الشاعر وأثرت قريحته فنظم قصيدة مشيراً فيها لصديقه عباس بحرف العين.

ياع شوقت قلبي وهن دموعـى يصبـــن
ياع تركتنــــي وكأني ملقــى في جبــــا
تذكـــــاركــــــم ايا ع بفــــاكهــــــــــة وابا
الله والكســـيتير كــــــدت أبلعــــــه حبــــا

يشده الشوق إلى أحبائه والحياة التي تركها، ولم يجد متنفسا ينفث به ما في صدره سوى الشعر والمناجاة وحلو الأمانى، فتلوح له في الأفق حمائم فيناجي ويصدح وتهمى دموعه حرى.. يلوحن لي حماماتن.. ومن ثم لم يجد له ملاذاً سوى ان يحمل الطير رسائله ونفاثة صدره.

يا طير إن مشيت سلم على البنحبـــه
وخص بذلك ناس المــــقرط حــــــــــبو
قول ليهم مكوار مجينا ولا رحَّـــــب بــو
والبطيــخ بعد ما ناكلو بنقشِّر حبـــــــو

هكذا عاش أيامه قلقاً لا يهدأ له بال ومغترباً يرجو العودة، قضى على هذا الحال ما يجاوز العامين، عاد بعدها على أجنحة من الشوق محملاً بأجمل الهدايا وارقى العطور والأماني الطيبات، ولكن للأسف يجد القدر قد خبأ له من جديد لتقابله زوجه سافرة دون وجه حياء ودون احترام لرباط الزوجية فهاله الأمر و اصيب بصدمة و خيبة رجاء إذ علم أنها طلقت منه فكتب متأسيا.

تاريهـــم النجـــــوس دار الحلب نزلوهـــا
أوصاف الرزالة على النســـــيب بذلوهـــا
على إيدن براهــــــم طبعــــــتن عزلــوها
إن غبت ساعة تلقى مخـــــــدتك غزلوها
هجر الزواج وفكرة الزواج سنينا طويلة رغم إلحاح ذويه، وفي عام 1938م اقتنع ود الرضي بالزواج فتزوج (بتول) أبنة محمد على موسى وأسس لها منزلاً كبيراً بام تكالى، ليكون بجوار والده.
لم يقم بأم تكالى طويلاً إذ حكمته ظروف العمل للرحيل إلى أم ضواًبان، فعاشا بقية عمرهما هناك وأنجبا من البنات اثنتين رحمة والدلسة ومن البنين اثنين الطيب والرضي، وكأن الزمن لا يريد له الهناء ولا حياة الاستقرار ففاضت روح زوجه عام 1951م فحزن عليها حزنا عميقاً ولم يفكر بعدها في الزواج إلى أن توفاه الله فعاش على ذكراها وكتب وغنى.

ست البيت بريده بــــــــراها
ترتاح روحى كلما أطــــــراها

إن الفترة الأولى من حياته تركت علامات عميقة اتسمت بها شخصيته فيما بعد، جعلته يستفيد من تنقله بين القرى في البادية ومخالطته لسكانها، مما زادت به تجاربه في الحياة وفتحت آفاق نفسه على معالم من حياة جديدة ، حتى إنقاد له الشعر على الفطرة فحمل لواءه مجدداً ورائداً، واستطاع وزملاءه شعراء الحقيبة العبور بالشعر الغنائي من مجال الدوبيت الذي كان ينتظمه آنذاك، إلى القصائد الطوال ذات المضمون والمدلول فكانت تجربة رائدة وناجحة.
وبعد.. فان الحديث عن هذا الشاعر على دربه الطويل الذي بدأه ليطول حتى يصير عمراً، هو مجموع ما قطعه الشاعر من حقبة زمنية تحكى عن تاريخ هذه الأمة الفنى والأدبي والثقافي والاجتماعي، وان الحديث ليتشعب ويزداد لو انسرح القلم ليسجل بعض ذلك التاريخ الشعري، ليربط بين النشأة والممارسة في حياة ذلك الشاعر، التي إمتدت حتى مساء الجمعة 28 ربيع الثاني 1403هـ الموافق 12 فبراير 1982م ، ففي مساء ذلك اليوم الحزين أسلم ود الرضى روحه الطاهرة إلى باريها ووري جسده الثرى بأم ضواًبان في موكب باك حزين.
رحمه الله عليه...

 الطيب محمد الرضى 

_________________
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

حسب الرسول الطيب الشيخ الخليفة أحمد بدر
تلفون 00249129950207
بريد الكتروني hsbelrsol@gmail.com
avatar
حسب الرسول الطيب الشيخ
Admin

عدد المساهمات : 598
تاريخ التسجيل : 23/05/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omdoban.his-forum.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى